وقال بديغورس : خاصة الزفت التجفيف .
وقال أريباسيوس في الزفت الرطب بعض قول ج ، وقال في موضع قذف المرة : ينفع الذين قد اجتمعت في صدورهم مرة .
وقال بولس في « الجمّر » : إنه حار ، يابس في الثانية ؛ ولذلك يلصق الجراحات التي بدمها .
وقال : الزفت اليابس يجفف في الثانية ، ويسخن دونها والرطب على حال فيه إنضاج ، وهو يحلل ؛ وفيه حرافة ، ولذلك يقلع برص الأظفار وبياضها ، وينقي القوباء وينضج الأورام . والزفت الرطب أقوى من اليابس حتى أنه نافع لأصحاب السمنة ، ومن به خراج في صفاق الجنب إذا خلط مع فريبثا . والزفت اليابس يلصق الجراحات أكثر من الرطب .
وقال أبو جريج في الزفت : حار ، يابس ، نافع من القروح ويجففها ، وينبت اللحم الطري ، ويحل الخنازير ؛ والفقر دونه في ذلك .
وقال الدمشقي : الجمر يجلو البياض من العين .
وقال الخوزي : إن الزفت أشد حرارة .
183 - تفاح :
قال فيه د : إن ورقه وزهره وعصارته قابضة ، وثمره إن كان غضا . وأما التفاح الربيعي فإنه يولد مرة صفراء ، ويولد نفخا ، ويضر بالعصب وما كان من جنسه .
وقال ج في السابعة : ما كان منه مسيخ الطعم فالمائية عليه أغلب ، ومزاجه لذلك أرطب وأبرد معا . وأما الذي الغالب عليه العفوصة فالأغلب عليه المزاج الأرضي البارد .
وأما القابض منه ففيه هذا الجوهر والجوهر المائي البارد كما أن في الحلو جوهرا مائيا معتدل المزاج في الحر والبرد .
وكذلك يختلف ورق شجرته ، وعصارته ، ولحاؤه . ولذلك قد يمكنك أن تستعمل ما هو أشد قبضا وأكثر حمضة في إدمال الجراحات ، ومنع التحلب في ابتداء الأورام ، وتقوية فم المعدة ، والمعدة إذا استرخت .
ويستعمل الفج منه في ابتداء الأورام وتزيدها .
وفي جميع التفاح رطوبة فضلية كثيرة ، وتعرف ذلك من عصارته ؛ فإنها تحمض سريعا وتفسد سريعا ، إلا ما كان منه شديد القبض فإنه أبقى . ومتى طبخت مع العسل جميع أنواع عصارته بقيت ، وأما وحدها فإنها تفسد سريعا .
وقال في « كتاب الغذاء » : إنه بحسب ما بينا قبل تعلم أن القابض منه ومن السفرجل يولدان خلطا باردا أرضيا ، والحامض يولد خلطا باردا لطيفا ، والحلو خلطا إلى الحرارة أميل ، والتفه خلطا مائيا باردا .
ويجب أن تستعمل القابض لضعف المعدة من حرارة مفرطة أو رطوبة كثيرة ؛ والعفص إذا غلبت الحرارة والرطوبة ، والحامض متى ظننت أن في المعدة خلطا غليظا ليس بالبارد