تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

53 - أنجوشا :

وجدت تفسير هذا في كثير من النسخ في ثبت أسماء الأدوية أنه خس الحمار . وقال د : إن ورقه يشبه ورق الخس الدقيق الورق ، عليه زغب ، وهو خشن ، أسود ، كثير العدد ، نابت حول الأصل ، لاصق بالأرض ، مشوك . وأصله في غلظ الإصبع ؛ لونه في الصيف أخضر إلى الحمرة الدموية ، ويصبغ اليد إذا لمس . قال ديسقوريدوس : وأصل هذا النبات قابض ؛ إذا غلي بالزيت وأذيب ذلك الزيت بالموم كان جيدا لحرق النار والقروح المزمنة . وإذا تضمد به مع سويق الشعير أبرأ الحمرة . وإن تضمد به مع الخل أبرأ البهق والجرب المتقرح . وإذا احتملته المرأة أخرج الجنين . وقد يسقى طبيخه مع الشراب المسمى بقراطن لمن به يرقان ووجع الكلى والطحال والحمى . وورقه متى شرب بالشراب عقل البطن . والصنف الآخر منه الذي ورقه أصغر ، وله ثمر أحمر قانىء متى مضغ ونفث في فم بعض الهوام قتله . وله أصل إذا شرب منه قدر أكسونافن مع الدواء الذي يسمى الزوفا والحرف - وفي بعض النسخ والقردمانا - أخرج الدود من البطن المسمى حب القرع . وقال ج : في الشنكار : إن هذه الحشيشة أربعة أنواع ، ليست قواها متشابهة ؛ والمسمى منها أونوقليا أصله قابض ، وفيه مرارة يسيرة ، دابغ للمعدة ، ملطف يجلو الأخلاط المرارية والمالحة . وقد قال فيما تقدم : إن العفص إذا خلط بالمر فمن شأنه أن يفعل هذه الأفعال ، ولذلك صار هذا الدواء نافعا لليرقان ووجع الكلى والطحال ، وهو مع هذا مبرد . ولذلك متى خلط في الضماد مع دقيق الشعير فعل هذه الأفاعيل - أعني أنه ينفع الحمرة ويجلو إذا شرب أو وضع من خارج . وينفع البهق ، ويقشر الجلد إذا سحق بالخل وطلي عليه . وقوة ورقه أضعف من قوة الأصل ، ولكنه هو أيضا ليس ببعيد منه في التجفيف والقبض ، ولذلك يسقى لانطلاق البطن بشراب فيشفيه . والمسمى لوقاسيوس فهو أيضا ينفع من الورم المعروف بالحمرة على مثال الأول . وأصل هذا النوع الثاني أشد قبضا من أصل النوع الأول بكثير . وأما المسمى « أبو خينس » فقوته أشد من هذين النوعين ، ومن أجل ذلك في طعمه حرافة كثيرة أكثر ، وهو بليغ النفع من نهش الأفاعي إذا ضمد به أو أدني منه فقط أو أكل .