تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويقبض الأورام البلغمية ، ويلزق الجراحات في أول ما تعرض إذا استعمل بالخل والماء . ويلحم القروح العتيقة متى استعمل بعسل مطبوخ . وأما الخلق منه إذا جعل فتيلة ولم يبل وأدخل في أفواه العروق الجاسية أذهبها وأدملها . وإذا وضع وهو جاف على القروح الرطبة العتيقة التي لها مجار في الأعضاء جففها . وإذا استعمل بالخل قطع النزف . وأما الإسفنج المحرق فإنه صالح للرمد اليابس وللجلاء والقبض ؛ وإذا غسل كان أصلح الأدوية للعين منه إذا لم يغسل . ومتى أحرق مع الزفت كان صالحا لنفث الدم . والحجر الموجود في الإسفنج متى شرب بالخمر فت الحصى التي في المثانة . وقال ج : في الحادية عشرة : إن في حجر الإسفنج قوة تفت الحصى ، إلا أنه لا يبلغ من قوة أن يفت حصى المثانة ؛ والواصفون لذلك قد كذبوا : وهي تفت الحصى في الكلى ؛ وهذا يدل على أنه يلطف من غير إسخان إسخانا معلوما . وقال فيه حيث أفرد ذكره : إن المحرق قوته حارة محللة ؛ وقد كان رجل من معلمينا يستعمله في انفجار الدم العارض عند البط والقطع ؛ فكان يعده ليكون مهيأ عنده في وقت الحاجة إليه ، وهو يابس ، لا نداوة فيه البتة ، ويغمسه أكثر ذلك في القفر والزفت ، ويشعل فيه النار ويضعه وهو مشتعل على الجراحة ليقوم مقام الكيّ ؛ ويصير شبيها بالغطاء والسداد للجرح - أعني جرم الإسفنجة التي تحرق يجمع الأمرين جميعا . فأما الإسفنجة الحديثة فتقوم مقام الصوفة في أن تقبل ما تبلها به وتضعه حيث تحتاج إليه ؛ وهي أيضا تجفف تجفيفا بينا . وتعلم ذلك بأن تستعملها وحدها في مداواة الجراحات بعد بلها بالماء أو بالخل الممزوج أو بالشراب على حسب اختلاف الأبدان كما قلت قبل ، فإنك تدمل الجراحات بهذه الإسفنجة ، كما تدملها بالمراهم المعروفة بمدملة الجراحات الطرية بدمها . وإن لم تكن الإسفنجة طرية لكن مستعملة فإنك تعلم علما يقينا كم نقص مقدار قوتها في تجفيفها للجراحات . وذلك أن الجديدة تجفف ما دامت رائحة ماء البحر باقية فيها ؛ فأما المزمنة فإنها وإن لم تستعمل فإن فيها قوة ماء البحر ولا تجفف حينئذ على ما ينبغي . أريباسيوس : قوة حجر الإسفنج جلاءة ، تفت الحصى في المثانة على ما ينبغي .

57 - أسيوس :

هو حجر يتكون عليه الملح الذي يسمى زهر حجر أسيوس . قال د : قوة الحجر وزهره معفنة تعفينا يسيرا ، محللة للخراجات إذا خلط كل واحد منهما بصمغ بطم أو بالزفت ، والزهر أقوى من الحجر ، ويفضل عليه بأنه يبرئ القروح العتيقة العسرة الاندمال ، ويقلع اللحم الزائد إذا استعمل يابسا .