وأما الشنجار المطلق فالحال فيه كالحال في المسمى أبو خينس ، إلا أنه أشد مرارة منه وأقوى ؛ ولذلك يخرج حب القرع متى شرب منه مثقال ونصف مع قردمانا وزوفا أو حرف .
ورأيت أطباء دهرنا متفقين على أن الشنجار جيد لوجع الأذن .
ينبغي أن يرد ما ذكره ج : في باب « س » ، ذكره باسمه « سغار » لا باسم مجهول .
54 - القيسني :
زعم حنين أنه حشيشة يجلى بها الزجاج ، يعرف بفلسطين بحشيشة الزجاج .
وقال د : لورقه قوة مبردة قابضة ، ولذلك متى تضمد به أبرأ الحمرة والبواسير الناتئة في المقعدة ، وحرق النار ، والأورام التي تسمى فوجيلا في ابتداء كونها ، والأورام الحارة والبلغمية .
وعصارة هذا النبات متى خلطت باسفيذاج الرصاص ولطخت بها النملة والحمرة نفعتهما .
وإذا خلطت بقيروطي مع دهن الحناء أو بشحم تيس نفعت من النقرس .
ومتى تحسى من العصارة قوانوس نفع من السعال المزمن .
وإذا تغرغر به حلل تعقد اللوزتين .
وإذا خلط بدهن الورد وقطر في الأذن الوجعة سكن وجعها .
وقال ج : في القيسني في المقالة السادسة : قوة هذا النبات تجلو وتقبض معا قبضا يسيرا مع رطوبة فيه ، باردة ، فهو لذلك نافع من الأورام في ابتدائها ، وفي التزيد ، وفي المنتهى ؛ وخاصة الأورام الحارة ؛ ويوضع أيضا على الأورام الرخوة في ابتدائها فيقلعها .
وأما عصارته فنافعة مع دهن الورد لوجع الأذن الحادث عن ورم حار باعتدال .
وفي الناس قوم يتغرغرون به لورم النغانغ .
ومن الأطباء من يسقي منه أصحاب السعال المزمن .
وهو يعطيك من نفسه تجربة لفعله ما يفعله في أواني الزجاج من قوة الجلاء .
أريباسيوس يقول : إن قوته جلاءة مع قبض يسير ورطوبة تميل إلى البرد ؛ ولذلك يشفي الأورام الحارة في ابتدائها وتزيدها إلى أن تبلغ المنتهى ، ولا سيما متى كانت حرارتها أكثر .
وقد يوضع منه ضماد على القروح التي تكون في القدمين .
وعصارته أيضا متى خلطت بدهن ورد نفعت من أوجاع الأذن التي تكون عن ورم حار نفعا بينا .
55 - أفتيمون :
قال د : يسهل بلغما وسوداء ، ويوافق أصحاب السوداء والنفخ ؛ بشرب منه أربع درخميات بعسل وشيء يسير من ملح .
وقال ج : قوة هذا النبات شبيهة بقوة الحاشا ، إلا أنه أقوى منه في كل شيء ؛ وهو يسخن ويجفف في الثالثة .
قال الدمشقي : إنه نافع من التشنج .
56 - إسفنج :
أما الجديد منه الذي ليس بدسم فقال فيه د : إنه يصلح للخراجات ،