وقال بولس في السابعة : إن دود الصباغين ميبسة بغير مضض ، ولذلك قد تنفع الخراج العظيم والكلية والأعصاب متى سحقت مع سكنجبين .
341 - ديك عتيق :
قال ج في الحادية عشرة من « الأدوية المفردة » : مرق الديوك المتقادمة مسهل للطبيعة إلا أنه ينبغي أن يطبخ بالملح طبخا نعما ، فإنه قد جربنا ذلك نحن أيضا .
وقال د في المقالة الثانية : إن الديوك العتق تسقى فتسهل الطبيعة .
وينبغي أن تخرج أجوافها وتحشى ملحا ويخاط موضع الشق ويطبخ بعشرين « 1 » قوطوليات من الماء حتى ينتهي إلى ثلاث قوطوليات ويتخمر ويشرب ؛ وقد يشرب المرق كله في مرة واحدة .
ومن الناس من يطبخ معها كرنبا بحريا أو من النبات الذي يقال له « لسورسطس » - أو قرطما أو بسبايجا فينفض « الكيموس » الغليظ الني اللزج الأسود .
وينفع الحميات المزمنة التي يقال لها : ذات الأدوار والارتعاش واللهيب ووجع المفاصل ونفخة المعدة والترهل الفاسد .
342 - دبق :
اسمه باليونانية « أنكيوس » .
قال جالينوس في السادسة من « المفردة » : إن الدبق مؤلف من طبع هوائي ومن طبع مائي - وكلاهما كثيران فيه جدا - ومن طبع أرضي يسير جدا ، ولذلك صارت الحدة أكثر فيه من المرارة ، وأفعاله أيضا تشهد لطبعه ، وذلك أنه يجذب الرطوبة من القعر جذبا قويا ، وليس إنما ذلك لما كان منها لطيفا فقط ، بل ولما كان منها غليظا أيضا ، فيلطفها ويذيبها ويحللها ، إلا أنه ليس من الأشياء التي تسخن ساعة توضع بل يحتاج أن يمكث مدة طويلة بعد وضعها ، ثم تسخن كمثل ما عليه التفاسيا .
وقد قيل قبل : إن هذه خصلة موجودة في الأدوية التي لها قوة مسخنة ؛ وفيها مع ذلك فضل رطوبة غير نضيجة .
وقال د في المقالة الثالثة : أجود الدبق ما كان حديثا أملس ، كراثي اللون من داخل ولون ظاهره إلى الحمرة ، وليست فيه خشونة ولا نخالة ، وقوته قوة محللة ملينة جاذبة ، وإنما يعمل من ثمر مستدير يكون في شجر البلوط الذي يشبه ورقه ورق الشجر الذي يقال له « بوقيس » وهو الشمشار ، بأن تدق الثمرة ثم تغسل ثم تطبخ بالماء ؛ ومن الناس من يعمله بأن يمضغ الثمرة ؛ وقد يكون أيضا من شجر التفاح والكمثرى وغيرهما من الشجر ، وقد يوجد عند أصول بعض الشجر الصغار .
وهو ينضج الأورام الباردة الحادثة عند الأذنين وسائر الأورام متى خلط بالراتينج والموم من كل واحدة منهما جزء مساو له .
هامش
( 1 ) في المفردات « بعشر » .