فيه شيئا يقبض شيئا حارا قليلا ، فهو لذلك دواء نافع للجراحات الخبيثة الردية والقروح الحادثة في الفم متى استعمل مع العسل المنزوع الرغوة أو وحده .
وينفع أيضا في مداواة الخوانيق متى استعمل بعد ما قد منع وقطع أولا ما كان يجري وينصب إلى تلك الأعضاء .
وقد استعملته أيضا لما قطعت اللهاة فداويتها به وحده ساعة قطعها ثم أعدته مرارا إلى أن اندملت اندمالا وختما جيدا شديدا ، وينفع في هذا العضو خاصة وفي جميع الأعضاء التي يحدث فيها الجراحات ؛ وكذلك هو أيضا نافع للقروح الحادثة في العانة وفي الدبر ؛ واستعماله في هذه الأعضاء يكون كاستعماله في الفم ، لأن هذه الأعضاء تستريح إلى مثل هذه الأدوية بأعيانها وتنتفع بها ؛ والسبب في ذلك أنها أعضاء حارة رطبة على مثال واحد .
وقال د : الديفروجس على أصناف ثلاثة : منها صنف معدني يكون بقبرس فقط ، وهو جوهر من جنس الطين ويخرج من بئر هناك ثم يجفف في الشمس ثم يوضع عليه وحواليه الشوك والدغل ويحرق ، ولذلك سمي « ديفروجس » أي مضاعف الإحراق ، لأنه يجفف في الشمس ثم يحرق بالنار ؛ وصنف آخر منه كأنه عكر النحاس المصفى غليظه ، وذلك أنه بعد صب الماء على النحاس وإخراجه من البواطن يوجد في أسفلها هذا الصنف ، وفيه قبض النحاس وطعمه ؛ وصنف ثالث يعمل على هذه الصفة يؤخذ الحجر الذي يقال له « بوريطس » وهو المرقشيثا ويصير في أتون ويطبخ عدة أيام كما يطبخ الكلس ، فإذا صار لونه أحمر كالمغرة أخرج من الأتون ورفع .
ومن الناس من زعم أنه قد يعمل منه صنف رابع من الحجارة التي يعمل منها النحاس إذا صيرت هذه الحجارة في إناء وطبخت في الأتون فإنه يوجد منه حواليها ، وإذا أخرجت الحجارة عنها أصيب أيضا منه فيها شيء كثير .
ويجب أن يختار ما كان في طعمه شيء من طعم النحاس وطعم الزنجار وكان قابضا يجفف اللسان تجفيفا شديدا .
ديسقوريدوس : وقوته قوة قابضة مجففة منقية تنقية قوية تجلو وتقلع اللحم الزائد في القروح وتدمل القروح الخبيثة المنتشرة في الجسم .
ومتى خلط بصمغ البطم أو بالقيروطي حلل الدبيلات .
وقال بولس في السابعة : قوة الديفروجس قوة مختلطة ، وذلك أن فيه شيئا من القبض والحرافة ، وهو دواء جيد للجراحات الردية المذهب .
346 - دم :
اسمه باليونانية إي أنا ؛ قال جالينوس في العاشرة في « الأدوية المفردة » :
إنه ليس دم بارد أصلا غير أن دم الخنزير حار رطب يسيرا ، ومزاجه خاصة شبيه بمزاج الإنسان ، ولذلك إن زعم أحد أن دم الإنسان نافع لبعض الأدواء فينبغي أن يظهر التجربة