تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومتى تضمد به أبرأ بنات الليل . وإذا خلط بالكندر أبرأ القروح المزمنة والخراجات العادية الردية . ومتى خلط بالنورة وطبخ معها ووضع على الأورام الخبيثة أو على الطحال الجاسي حلل الورم والجسوء . ومتى خلط بزرنيخ الأصفر أو الأحمر ووضع على الأظفار قلعها ؛ وإذا خلط بالنورة وعصير العنب قواها . وقال بولس في السابعة : الدبق يسخن مع حرافة ويجذب من القعر جذبا قويا ويفش كالتافسيا إلا أنه أبطأ منه .

343 - دلب :

اسمه باليونانية « قلاطونس » . قال ج في الثامنة من « المفردة » : إن للدلب مزاجا رطبا باردا غير بعيد من المعتدلات ، ولذلك متى سحق ورقه الغض ووضع كالضماد على الأورام الحارة الحادثة في الركبتين سكنها تسكينا ظاهرا . وأما لحاء هذه الشجرة وجوزها فقوتهما قوة تجفف حتى أن القشرة من هذه الشجرة متى طبخت بالخل نفع ضربان الأسنان . وجوزه متى استعمل مع الشحم أبرأ الجراحات الحادثة عن حرق النار . وقد يحرق قوم قشره ويتخذون منه دواء ميبسا جلاء يشفي الألم الذي يكون من الرض . ورماده إذا ذر على الجراحات التي من أجل كثرة الرطوبة شفاها . وينبغي للإنسان أن يحذر الغبار الذي يلتزق بورق هذه الشجرة ، وذلك أنه ضار لقصبة الرئة متى استنشق لأنه ييبسها ويخشنها ؛ ويضر بالصوت والكلام وكذا يضر بالسمع والبصر متى وقع في الأذن والعين . وقال د : متى طبخ ورقه الرطب بالخمر وضمدت به العين منع البلة المتجلبة إليها ، وسكن هيجانها وأورامها . وقشر الدلب متى طبخ مع الخل وتمضمض به نفع من ضربان الأسنان . فأما جوزه الرطب فإذا شرب مع المطبوخ نفع من نهش الهوام ؛ ومتى استعمل مع الثرب أبرأ حرق النار . وغبار الورق والثمر اللاصق بهما متى وقع في الأذنين أو في العينين ضرّهما . وقال بولس في السابعة : قلاطونس هو الدلب بارد رطب في قوته جدا ، ولهذا السبب صار ورقه الغض ينفع من الأورام الحارة . وأما قشره وجوزه فإن قوتهما تجفف أكثر ، وإن هي طبخت بالخل شفت وجع
الحاوي في الطب — صفحة 156 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي