فأما النوع الثالث فورقه شبيه بورق الكزبرة ، وفقاحه أبيض ، له رؤوس وثمر شبيه برأس الشبث وثمره ؛ وأقماعه شبه أقماع الجزر ، محشوة بزرا طويلا كالكمون حار حريف .
وبزرها جميعا يسخن ، ومتى شرب أنزل الأجنة وأدر الطمث والبول ، وسكن المغس والسعال العتيق .
وينفع إذا شرب بالمطبوخ من لسعة الرتيلاء .
ويفش الأورام البلغمية والصلابات متى وضع منه ضماد .
وإنما يعالج من نوعيه الآخرين ببزرهما فقط ، فأما ذلك الذي يقال له « قريطيقوس » فقد يستعمل أصله إذا كبر ، ويسقى منه للسعة بعض الدواب العادية مع المطبوخ .
وقال بولس في السابعة : إن دوقس الذي يسمى « أسطافالينس » نوعان ؛ وأما أصله فنافخ يصلح للجماع ؛ وأما بزر البري فليس بنافع في هذه الخلة لأنه غير نافخ إلا أنه يدر البول ويهيج الحيضة ؛ وكذلك الحشيشة أيضا .
339 - دهن اللوز المر :
أما جالينوس وبولس فلم يذكراه .
وقال د في المقالة الأولى : إن دهن اللوز المر نافع لأوجاع الأرحام وانقلابها واختناقها والوثء وأورام موضع الوثء ، وينفع أيضا من وجع الرأس وضربان الرأس والأذنين ، وأورام الأرابي والأصوات والطنين والصفير الكائن في الأذنين ؛ وينفع آلام الكليتين وحصر البول والحصى واللهيب والطحال ؛ ويقلع الآثار من الوجه ، والكلف ؛ ويبسط التشنج إذا خلط بالعسل وأصل السوسن وشمع مذاب بدهن الحناء أو الورد ؛ وينفع غشاوة البصر ؛ ويجلو مع المطبوخ الحزاز والنخالة من الرأس .
340 - دودة الصباغين :
وهي دودة القرمز وتسمى باليونانية « قرقوس ناقيقوس » .
وقال جالينوس في السابعة من « المفردة » : إن لها قوة قابضة وقوة محللة معا ، وهو مجفف بهاتين الكيفيتين ، ولذلك يوافق الجراحات العظيمة وجراح العصب ، غير أن ناسا يسحقونه بالخل ويعالجون به وآخرون بالخل والعسل .
قال د في الرابعة : إن « قرقوس ناقيقوس » وهي دودة القرمز ، ثمر شجر شوكي فيه شيء لاصق كالعدس يجتني ويجمع ، إلا أن أجودها ما كان بحاطبة وأرمينية ، ومن بعده ما كان من البلاد التي يقال لها آسيا وقيليقيا ؛ وأجود ذلك كله ما كان من إسبانيا .
فأما قوتها فقابضة تنفع من الخراج وبط العصب متى سحقت ووضعت على عصب مع الخل .
وقد يكون بقيليقيا في شجر البلوط صغيرا يشبه الحلزون ، ويلتقطه النساء بأفواههن ويسمونه بالدويدات .