« سملنقس » . وإن تحسى قلع العلق المتعلق بالحلق ، وسكن السعال المزمن ، وأهاج السعال الحديث . ومتى تحسى وهو سخن وافق عسر النفس المحوج إلى الانتصاب .
ومتى تغرغر به قطع سيلان الفضول إلى الحلق ، ووافق الخناق واللهاة الساقطة . ومتى تمضمض به سخنا نفع من وجع الأسنان .
والخل الذي يلقى فيه ملح صالح ويترك مدة أيام يمنع الساعية ، وينفع عضة الكلب ونهش الهوام ، ويقطع نزف الدم من الشجة إذا سخن وصب فيها .
لي : ويحقن به في معاه قرحة ساعية ، ويقدم قبله الحقن باللبن ، وينقي نخالة الرأس نعما ويقتل العلق المتعلق بالحلق ، ويذهب القروح الرطبة التي في الرأس . ويرد النتو الذي يكون في السرم إلى داخل .
وقال جالينوس : قد بيّنا في القوانين أن الخل مركب من جوهرين أحدهما حار والآخر بارد ، وكلاهما لطيف ؛ وأن البارد أكثر من الحار .
وقال في الثامنة : الخل يجفف في الثالثة عند منتهاها إذا كان ثقيفا .
وقال روفس : الخل يبرد ، ويلطف الأخلاط الغليظة ، وييبس البدن ، ويقطع العطش .
وقال في « كتاب التدبير » : الخل بارد ، يطفئ حرق النار أسرع من كل شيء . ويقطع العطش ، ويشفي الحمرة ، ويمنع انصباب المواد ؛ ومتى أدمن امرؤ شرب الخل وكان ضعيف الرئة آل به الأمر إلى الاستسقاء ؛ وليس يخاف على من شربه وتعب بعد ذلك .
قال : وكل هذه تدل على برده .
قال : والخل ينفخ ويولد الرياح ويمنع من الجمود ، وهو منهض لشهوة الطعام ، معين على الهضم ، مضاد للبلغم .
قال حنين : هذا لتقطيعه .
قال ابن ماسويه : إنه دابغ للمعدة ، مطفىء للمرة الصفراء ، دافع للمادة الحارة عن الانحدار إلى الأعضاء إذا صب عليها . ومتى خلط بالطعام وأكل نفع من الحمرة اليسيرة المتولدة من الصفراء .
وإذا طلي نفع الاستسقاء والحكة . وهو يذهب بشرّ السموم كالأفيون والبنج ، محلل للدم واللبن الجامدين في الجوف ، نافع من البلغم اللزج ، مقلص للهاة إذا تغرغر به ، محمود في جميع وجع الأسنان إذا كان من حرارة فيمضمض به بعد أن يسخن .
وخاصته إذهاب الحمرة من الأعضاء الملتهبة ، دافع عنها الخلط الحريف .
قال أبقراط في « الأمراض الحادة » : إن الخل ينفع أصحاب السوداء ؛ وهو أضر للنساء ، وذلك أنه يؤلم الرحم .
الحاوي في الطب — صفحة 150
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٥٠