تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
« سملنقس » . وإن تحسى قلع العلق المتعلق بالحلق ، وسكن السعال المزمن ، وأهاج السعال الحديث . ومتى تحسى وهو سخن وافق عسر النفس المحوج إلى الانتصاب . ومتى تغرغر به قطع سيلان الفضول إلى الحلق ، ووافق الخناق واللهاة الساقطة . ومتى تمضمض به سخنا نفع من وجع الأسنان . والخل الذي يلقى فيه ملح صالح ويترك مدة أيام يمنع الساعية ، وينفع عضة الكلب ونهش الهوام ، ويقطع نزف الدم من الشجة إذا سخن وصب فيها . لي : ويحقن به في معاه قرحة ساعية ، ويقدم قبله الحقن باللبن ، وينقي نخالة الرأس نعما ويقتل العلق المتعلق بالحلق ، ويذهب القروح الرطبة التي في الرأس . ويرد النتو الذي يكون في السرم إلى داخل . وقال جالينوس : قد بيّنا في القوانين أن الخل مركب من جوهرين أحدهما حار والآخر بارد ، وكلاهما لطيف ؛ وأن البارد أكثر من الحار . وقال في الثامنة : الخل يجفف في الثالثة عند منتهاها إذا كان ثقيفا . وقال روفس : الخل يبرد ، ويلطف الأخلاط الغليظة ، وييبس البدن ، ويقطع العطش . وقال في « كتاب التدبير » : الخل بارد ، يطفئ حرق النار أسرع من كل شيء . ويقطع العطش ، ويشفي الحمرة ، ويمنع انصباب المواد ؛ ومتى أدمن امرؤ شرب الخل وكان ضعيف الرئة آل به الأمر إلى الاستسقاء ؛ وليس يخاف على من شربه وتعب بعد ذلك . قال : وكل هذه تدل على برده . قال : والخل ينفخ ويولد الرياح ويمنع من الجمود ، وهو منهض لشهوة الطعام ، معين على الهضم ، مضاد للبلغم . قال حنين : هذا لتقطيعه . قال ابن ماسويه : إنه دابغ للمعدة ، مطفىء للمرة الصفراء ، دافع للمادة الحارة عن الانحدار إلى الأعضاء إذا صب عليها . ومتى خلط بالطعام وأكل نفع من الحمرة اليسيرة المتولدة من الصفراء . وإذا طلي نفع الاستسقاء والحكة . وهو يذهب بشرّ السموم كالأفيون والبنج ، محلل للدم واللبن الجامدين في الجوف ، نافع من البلغم اللزج ، مقلص للهاة إذا تغرغر به ، محمود في جميع وجع الأسنان إذا كان من حرارة فيمضمض به بعد أن يسخن . وخاصته إذهاب الحمرة من الأعضاء الملتهبة ، دافع عنها الخلط الحريف . قال أبقراط في « الأمراض الحادة » : إن الخل ينفع أصحاب السوداء ؛ وهو أضر للنساء ، وذلك أنه يؤلم الرحم .
الحاوي في الطب — صفحة 150 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي