تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المسمى « القس » والشراب المسمى ماء القراطن ؛ ويخلط بالخبيص ؛ ويختبز أيضا في وسط الخبز ، ويحتمل أيضا فتلا فيهيج القيء ؛ ويخلط في الحساء الكثير . وربما أطعم الذي يسقاه قبل ذلك طعاما يسيرا وهذا ، يعمل بالذين لا يؤمن عليهم منه الاختناق والذين أبدانهم ضعيفة ، فإنه لهذه الجهة يؤمن ضرره ، لأنه يصادف معدهم خالية من الطعام . وأما الخربق الأسود متى شرب منه ثلاث أوبولسات أو درخمي وحده أو مخلوطا بسقمونيا وملح أسهل بلغما ومرة . وقد يطبخ بالعدس والأمراق ويستعمل للإسهال . وهو نافع من الصرع والمالنخوليا والفالج والجنون ووجع المفاصل . ومتى احتمل أدر الطمث وقتل الجنين بقوة . وإذا أدخل في ثقب النواصير وترك فيها ثلاثة أيام وأخرج في الرابع نقاها . ويدخل في الأذن الثقيلة السمع ويترك يومين أو ثلاثة فينتفع به . وإذا خلط به كندر وموم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به أبرأ الجرب المتقرح . ومتى طبخ بالخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان ، ويدخل في أخلاط الأدوية الآكالة للحم . وقد يخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للحبن من الماء . وإذا نبت عند أصل الكرم كانت قوة ذلك الشراب المتخذ منه مسهلة . وقد يطرح في الماء وترش به البيوت للهوام كما يفعل بالكندس ، والذي يحتفره يحترز من ضرره بأكل الثوم وشرب الشراب . وقال ج في السادسة : نوعا الخربق يجلوان ويسخنان ، فهما لذلك ينفعان من البهق والقوابي والجرب وتقشر الجلد ؛ ويقلع صلابة الناصور إذا أدخل فيه في يومين أو ثلاثة . وإذا تمضمض به مع الخل نفع الأسنان . ولنضعهما في الثالثة من الإسخان والتجفيف . وأما في الطعم فالأسود منهما أشد حرافة ، والأبيض أشد مرارة . وقال بديغورس في الأبيض : إن خاصته إخراج الفضول اللزجة المخاطية . وقال أبقراط في « كتاب الخربق » : إن الخربق الأسود ينفض السوداء من أسفل ، والأبيض يخرجها من فوق بالقيء . وقال أريباسيوس : إنهما جميعا جلاءان حادان ، ولذلك ينفعان من الجرب والبهق والقوابي وتقشر الجلد . ومتى أدخل الأسود منه في النواصير التي فيها لحم صلب قلعها في يومين أو ثلاثة ، ويقلع الثؤلول . ومتى طبخ بخل وتمضمض به نفع الأسنان لقوة إسخانه وتجفيفه . قال بولس : إنهما يذهبان البرص والآثار الشبيهة به في الجسد . وأما الأسود فإنه يقلع غلظ النواصير إن أدخل فيها ثلاثة أيام . قال الدمشقي : إنه يحد البصر متى اكتحل به .