قال ماسرجويه : إنه يغذو الرئة أفضل من سائر الأشياء ، ولذلك إذا كان فيها قروح غلينا دقيقه بالماء وجعلناه حساء .
265 - حماض :
قال د : بزر الحماض نافع من قرحة المعى والإسهال المزمن والغثيان ولسع العقرب ؛ ومتى تقدم في أخذه قبل لسع العقرب لم تحك فيه لسعتها .
وأصوله متى ضمد بها مع الخل مطبوخة أو غير مطبوخة أبرأت الجرب المتقرح والقوابي والتقشر الذي يعرض في الأظفار والداحس . ويجب أن يدلك المكان الذي يحتاج إلى الضماد قبل ذلك بنطرون وخل في الشمس .
وطبيخه إذا صب على الحكة العارضة للبدن أو خلط بماء الحمات واستحم به سكنها .
ومتى طبخ بالشراب وتمضمض به سكن وجع الأسنان . وحل ورم الطحال متى تضمد به بعد طبخه بخل . ومتى طبخ بالشراب حل الخنازير وأورام الحلق .
ومن الناس من يعلق أصل الحماض في رقبة من به خنازير ، لأنه يرى بذلك أنه ينفع .
ومتى سحق الأصل واحتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم .
ومتى طبخ بالشراب وشرب أبرأ من اليرقان ، وفت الحصى في المثانة وأدر البول .
ونفع من لسع العقرب .
والبري أنفذ في ذلك .
وقال جالينوس في السابعة : في الحماض التفه تحليل يسير .
فأما الحماض الحامض فقوته مركبة ، وذلك أن فيه مع القوة المحللة قوة رداعة ، مانعة .
وأما بزر الحماض الحامض ففيه قبض بيّن حتى أنه يشفي قروح المعى واستطلاق البطن ، ولا سيما بزر الحماض الكبار ؛ وأكثر ما ينبت في الآجام وقوته أضعف من قوة هذا .
وقال في « كتاب الغذاء » في الحماض الذي ليس بحامض : وإن هذا يمكن أن يقال :
إنه سلق بري ، إذ كان شبيها به في طعمه وقوته .
وأما الحماض الحامض فقد يأكله الناس إذا عرضت لهم شهوة الطين والشهوات الردية ، وغذاؤه أقل من غذاء الذي ليس بحامض من أجل حموضته .
وقال روفس : فيه فضلة لزجة .
وقال فيه في « كتاب التدبير » ؛ إنه جيد في إطلاق البطن . وورقه يهيجه ويطلقه .
قال ابن ماسويه : الحماض الذي يشبه الكرنب بارد ، يابس في وسط الثانية ، مطفىء لحدة الصفراء ، عاقل للبطن ، مشه للطعام إذا كان فساد الشهوة من الحرارة ، جيد للمحرورين .
والذي يشبه الهندبا بارد ، يابس ، فيه رطوبة عرضية لزجة ؛ ولما فيه من اللزوجة صار