جدا التي لا لذع معها ، وما وجد له كيفية فبحسب تلك الكيفية قوته ؛ وذلك أنه إن كان يقبض فقوته جامعة مشددة ، وإن كان يلذع فقوته مسخنة ، محللة ، مذوبة ، وبين هاتين الطبقتين الحجارة التي تجلو فقط من غير لذع ولا قبض .
273 - فأما الحجر المجلوب من بلاد الحبشة :
وهو الذي يضرب إلى الصفرة فقوته قوية ؛ وإذا حك خرج حكاكه بالماء كاللبن ، يلذع اللسان ، ويستعمل في الجلاء والتنقية . إذا كان في العين أشياء تستر الحدقة من غير ورم وآثار القروح فإن هذا الحجر يرقها ويلطفها ويجلوها ؛ ويذهب الظفرة الحادثة في العين إذا لم تكن صلبة جدا .
الحجر اليهودي : وأما الحجر الفلسطيني وهو اليهودي فإنه يستعمل للحصاة في المثانة : أن يحك ويستعمل بمقدار أربع أواق ونصف من ماء سخن . وأما أنا فإني وجدته نافعا للحصى في الكلى ، ولم أره نفع الحصى في المثانة .
وقال د في الرمل الذي على شاطىء البحر : فإنه إذا حميت عليه الشمس واندفن فيه الناس الرطبة أبدانهم جفف البدن جدا .
وقال ج : إن هذا الرمل الموجود على شاطىء الأنهار يجفف اللحم المترهل الشبيه بالماء إذا اندفن فيه صاحب هذه العلة .
274 - حجر أفروجي :
قال : وأما الحجر الأفروجي فإني أستعمله محرقا ، وهو يجفف تجفيفا قويا ، وفيه مع هذا شيء من القبض مع تلذيع .
وقد قلت مرارا : إن الأدوية التي تجمع قوة مانعة وقوة محللة كثيرة المنافع .
حجر أعرابي ، وهو العاجي ، فأما الحجر الأعرابي وهو العاجي فيجفف ويجلو .
فأما مسن الماء فإنه يمنع ثدي البكر أن تعظم قبل وقتها ، وكذلك خصي الصبيان لأنه يبرد .
275 - حجر الحية :
وأما الحجر المعروف بحجر الحية إذا أحرق فقوته مفتتة للحجارة في المثانة .
وقال ج : خبرني رجل صدوق أنه ينفع من نهش الأفاعي إذا علق .
276 - حجر البسد :
وهذا حجر قد امتحنته فوجدته نافعا للمري والمعدة ، ولذلك اتخذت منه مخنقة وعلقتها على العنق .
وحجر القمر ، فأما الحجر المسمى زبد القمر فقد وثق الناس أنه ينفع الصرع .
277 - و 278 - حجر هندي :
وأما الحجر الهندي والحجر المسمى أفنطس : فقد جربناهما ، وهما يقطعان الدم الخارج من أفواه العروق التي في المقعدة .
279 - وأما الحجر المعروف : بحجر السفس
وهو الفيروزج فقد وثق الناس منه أنه ينفع من لذع العقارب .