وبتركب هذه القوى صار يحلل تحليلا بليغا ؛ ويجمع ويشد معا الأعضاء المحتاجة إلى ذلك ؛ ولهذا يوضع على الفتق الذي ينزل فيه الأمعاء ، ويشرب مع الخل والعسل لفسوخ العصب والعضل .
فأما الذين يطبخونه بشراب ويسقونه لقروح الأمعاء والنزف الأحمر العارض للنساء فإنهم يستعملونه في هذه الوجوه من طريق أنه يجفف ويجمع ويشد ؛ وأما الذين يسقونه لوجع الكلى فمن طريق أنه يقطع وينقي .
وأما الأكبر فقوته كقوة هذا ، ولكن ليس في طعمه حلاوة ، ولا له طيب رائحة ؛ بل هو في هذه بعيد عن الأصغر ؛ ولما كانت فيه لزوجة تهيج الحكة صار شبيها بالعنصل من هذا الوجه ، ويستعمل في الوجوه التي يستعمل فيها الذي قبله .
وقال أريباسيوس : النوعان جميعا منه يجففان تجفيفا يسيرا ساكنا ، والغالب عليهما جميعا الجوهر المائي ، ويبردان تبريدا قويا ، ولذلك ينفعان الورم الحار والورم الساعي والأورام الحارة الكائنة عن انصباب المواد .
قالت الخوز في حي العالم : إنه بارد في الثانية ، متى مرس فقاحه في دهن البنفسج فسعط به من في رأسه حرارة مكتنزة نفع جدا .
وأصله يطبخ في الماء ويصب على النقرس فيسكن .
وجدت في ثبت بختيشوع : أن عروقه متى طبخت مع عروق لسان الحمل وصب على موضع النقرس سكن الوجع .
264 - حمص :
ديسقوريدوس : إن البستاني يدر البول ، ويولد النفخ ، ويحسن اللون متى دلك به ، ويدر الطمث ، ويعين على إخراج الجنين ، ويولد اللبن .
والأسود متى طبخ بماء وتضمد به مع عسل صلح لأورام الحصى الحارة والقوابي وقروح الرأس الرطبة والقروح السرطانية والقروح الخبيثة الساعية والجرب .
وينفع طبيخه من اليرقان والحبن . ويضران جميعا بالمثانة القرحة والكلى .
والبري يصلح لما يصلح له البستاني .
وقال ج في السادسة : إنه ينفع ويغذو ويلين البطن ويدر الطمث .
فأما الأسود فهو أكثر إدرارا للبول من سائر الحمص . وماؤه متى طبخ بالماء يفتت الحصى التي تتولد في الكلى .
وأما الجنس الآخر وهو الكرسني ، فقوته هذه القوة بعينها - أعني قوة جاذبة ، محللة ، قطاعة ، مفتتة ؛ وهو حار ، وفيه رطوبة يسيرة ؛ وفيه مع هذا شيء من المرارة ؛ من أجلها ينقي ويفتح سدد الكبد والطحال والكلى ، ويجلو الجرب والبهق والقوباء ، والأورام الحادثة عند الأذنين وفي البيضتين متى صلبتا ، ويشفي أصحاب الخراجات الردية متى استعمل مع العسل .