وإذا خلطت بزيت ووضعت على الخنازير حللتها . وإذا تضمد بها أبرأت من الشقاق العارض من البرد .
وقال ج في ذكر الحوافر : قد زعم قوم أن حوافر الحمر تحرق وتسقى من يصرع كثيرا فتبرئه إذا واصل شربها ؛ وأنهم يحللون بها الخنازير إذا عجنوها بزيت . وزعموا أنه إن نثر هذا الرماد وهو يابس شفى القروح التي تعرض في أصول الأظفار في اليدين والرجلين في الشتاء .
قال د : وبول الحمار جيد لوجع الكلى .
قال ابن ماسه : بول الحمار الوحشي يفت الحصى في الكلى والمثانة .
قال د : زبل الحمار إذا خلط بالخل قطع الدم محرقا كان أو غير محرق .
وزبل الحمار الراعي اليابس منه إذا خلط بشراب نفع من لسع العقرب نفعا عظيما .
قالت الخوز : لحم الحمار إذا طبخ نفع صاحب الكزاز من يبوسة كثيرة جدا .
263 - حي العالم :
قال د : لورق هذا النبات قوة مبردة ، قابضة ، يصلح إذا ضمد به وحده أو مع السويق للنملة والحمرة والقروح الخبيثة والأورام الحارة العارضة للعين وحرق النار والنقرس .
وقد تخلط عصارته بدهن الورد وينطل بها الرأس للصداع .
ويشفى من نهش الرتيلا ومن كان به إسهال وقرحة المعى . ومتى شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل .
ومتى احتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم .
ويكتحل بمائه فينفع الرمد جدا .
وأما الصغير فقوته كقوة الكبير .
وأما الصنف الآخر من حي العالم المسطح الورق الذي يشبه ورقه ورق البقلة الحمقاء وعليه زغب فإنه مسخن ، مقرح للجلد . ومتى تضمد به مع الشحم العتيق حلل الخنازير .
وقال ج في السادسة : إن نوعيه جميعا يجففان قليلا لأن فيهما قبضا يسيرا ، وهما بعيدان عن كل طعم آخر ، قوي ، لأن الجوهر المائي فيهما كثير ، وهما يبردان تبريدا قويا ، وهما في الثالثة من التبريد ، ولذلك ينفعان الحمرة والأورام الحارة الحادثة عن المادة المنصبة والأورام التي تسعى وتنتشر في الجسم .
وقال في سقومطرون ، وكان تفسيره حي العالم الصخري والبستاني : إن هذا مركب من قوى متضادة ، وذلك أن فيه شيئا قطاعا ، من أجله يمكن فيه أن ينقي القيح المحتقن في الرئة والصدر ؛ وفيه أيضا شيء يجمع ويشد ، من أجله صار ينفع من نفث الدم ؛ وفيه مع هاتين القوتين رطوبة حادة وحرارة معتدلة ، من أجلها صار يجده من ذاقه حلو المذاق ، طيب الرائحة ، وإذا مضغه الإنسان سكن عطشه . وإذا تعالج به من يجد خشونة في قصبة رئته نقاها .