تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإذا خلطت بزيت ووضعت على الخنازير حللتها . وإذا تضمد بها أبرأت من الشقاق العارض من البرد . وقال ج في ذكر الحوافر : قد زعم قوم أن حوافر الحمر تحرق وتسقى من يصرع كثيرا فتبرئه إذا واصل شربها ؛ وأنهم يحللون بها الخنازير إذا عجنوها بزيت . وزعموا أنه إن نثر هذا الرماد وهو يابس شفى القروح التي تعرض في أصول الأظفار في اليدين والرجلين في الشتاء . قال د : وبول الحمار جيد لوجع الكلى . قال ابن ماسه : بول الحمار الوحشي يفت الحصى في الكلى والمثانة . قال د : زبل الحمار إذا خلط بالخل قطع الدم محرقا كان أو غير محرق . وزبل الحمار الراعي اليابس منه إذا خلط بشراب نفع من لسع العقرب نفعا عظيما . قالت الخوز : لحم الحمار إذا طبخ نفع صاحب الكزاز من يبوسة كثيرة جدا .

263 - حي العالم :

قال د : لورق هذا النبات قوة مبردة ، قابضة ، يصلح إذا ضمد به وحده أو مع السويق للنملة والحمرة والقروح الخبيثة والأورام الحارة العارضة للعين وحرق النار والنقرس . وقد تخلط عصارته بدهن الورد وينطل بها الرأس للصداع . ويشفى من نهش الرتيلا ومن كان به إسهال وقرحة المعى . ومتى شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل . ومتى احتمل قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم . ويكتحل بمائه فينفع الرمد جدا . وأما الصغير فقوته كقوة الكبير . وأما الصنف الآخر من حي العالم المسطح الورق الذي يشبه ورقه ورق البقلة الحمقاء وعليه زغب فإنه مسخن ، مقرح للجلد . ومتى تضمد به مع الشحم العتيق حلل الخنازير . وقال ج في السادسة : إن نوعيه جميعا يجففان قليلا لأن فيهما قبضا يسيرا ، وهما بعيدان عن كل طعم آخر ، قوي ، لأن الجوهر المائي فيهما كثير ، وهما يبردان تبريدا قويا ، وهما في الثالثة من التبريد ، ولذلك ينفعان الحمرة والأورام الحارة الحادثة عن المادة المنصبة والأورام التي تسعى وتنتشر في الجسم . وقال في سقومطرون ، وكان تفسيره حي العالم الصخري والبستاني : إن هذا مركب من قوى متضادة ، وذلك أن فيه شيئا قطاعا ، من أجله يمكن فيه أن ينقي القيح المحتقن في الرئة والصدر ؛ وفيه أيضا شيء يجمع ويشد ، من أجله صار ينفع من نفث الدم ؛ وفيه مع هاتين القوتين رطوبة حادة وحرارة معتدلة ، من أجلها صار يجده من ذاقه حلو المذاق ، طيب الرائحة ، وإذا مضغه الإنسان سكن عطشه . وإذا تعالج به من يجد خشونة في قصبة رئته نقاها .