وأما خبث الحديد فإن قوته كقوة زنجار الحديد إلا أنه أضعف . وإذا شرب بالسكنجبين دفع مضرة السم التي تسمى قرابيطش .
قال ج في كل خبث : إنه يجفف تجفيفا قويا إلا أن خبث الحديد أشد تجفيفا . وإن أنت سحقته بخل خمر ثقيف جدا ثم طبخته كان دواء يجفف القيح الجاري من الأذن المزمن .
وقال بولس متى أطفىء الحديد المحمى في الماء صار لذلك الماء قوة تجفف تجفيفا شديدا ، ولذلك يصلح لأصحاب الطحال . ومتى أطفىء في شراب نفع المبطونين ، ومن به الذوسنطاريا ، والهيضة وضعف المعدة .
قال ماسرجويه : خبث الحديد يابس في الثانية ، يقوي المعدة إذا أنقع في الطلاء وشرب منه .
قال ابن ماسه خبث الحديد حار ، يابس في الثانية ، مقو للمعدة التي استرخت إذا طبخ بشراب .
لي : قد صح بالتجربة نفعه لأموريدوس ، ولسلس البول ، ونزف دم الحيضة .
261 - حية :
قال د : أما الأفعى فمتى طبخت اسفيذباجا بعد قطع أطرافها بملح قليل وسذاب وأكل لحمها أحد البصر ، وأصلح أوجاع العصب ، ومنع الخنازير في وقت ابتدائها من الزيادة .
وملحها يفعل ذلك .
وسلخ الحية متى طبخ في شراب وقطر في الأذن كان علاجا نافعا من أوجاعها . ومتى تمضمض به نفع أوجاع الأسنان . وقد يخلط قوم منه في أدوية العين ، وخاصة سلخ الذكر منها .
جملتها ؛ قال جالينوس في السادس : متى أخذت خيوط كثيرة ، وخاصة متى كانت من أرجوان مصبوغ من الذي يصعد من البحر ، فألقيت في عنق أفعى وخنقت بها ثم أخذ منها واحد فلف كما يدور في عنق من به ورم النغانغ أو شيء من جميع أورام الحلق رأيت منه عجبا من فعله .
وقال في ذكر اللحوم : لحوم الأفاعي تسخن ، وتجفف البدن متى طبخت بالزيت والملح والشبث ، وقد تقدر أن تعلم أن لحم الأفعى ينقي ويحلل من جميع البدن أشياء يخرجها من الجلد مما أقول : وهو أن بعض الناس قد اتفق أن شرب شرابا قد ماتت فيه أفعى ، وهو مجذوم ، فتساقط عنه غلظ جلده ، وصار بدنه على مثال ما عليه لحم الحلزون والأصداف والسرطانات ؛ وإذا سقطت جثثها الشبيهة بالأخزاف فبرئ برءا تاما .
وآخر اتفق له ذلك فبرئ نحو ما برئ الأول .
واتفق لرجل فيلسوف قد استعمله باختياره فبرئ نحو برئهما إلا أنه أعقبه تقشر الجلد ؛ وداويناه نحن من ذلك التقشر حتى برئ .