الشبكرة ، قال : فأما الشبكرة فاكحل صاحبها بشياف دارفلفل ، وليترك العشاء بالليل البتة ، وليكن الدار فلفل مسحوقا معجونا بماء زيادة كبد ماعز مستوي ، ويستمل الشبيار وهو حب الصبر والإيارج .
لي : على ما رأيت ينفع من الدمعة : حضض هندي وهليلج أصفر وصمغ عربي وأقاقيا وشياف ماميثا وعصارة السماق ودخان الكندر ، يجمع الجميع بالسحق بالماء ويجعل شيافا ويحك ويكحل إن شاء اللّه .
مجهول ، قال : فقاح البنج يجفف في الظل ، واطبخه حتى يثخن مثل العسل ، واكتحل به .
لموت الدم في الأجفان وحوالي العين : اغمس قطنة في ماء وملح مسخن ، وضع على العين كل ساعة .
لي : على ما رأيت في كتاب شمعون « 1 » للقمل في الأشفار : تنقى بماء حار ثم تغسل بماء الشب ، أو يطلى بالشب أصول الأشفار ، قال : الروزكور هذا لأن هؤلاء بصرهم قليل النور يتفرق كبصر الخفاش من أدنى نور ، فلذلك يبصرون في النور الضعيف .
قال : للعشا اكحله بالفلفل والمسك فإنه عجيب ، أو بدهن البلسان أو بماء الكراث وأبوال الصبيان .
شمعون ، قال : للحول اسعطه بعصارة ورق الزيتون .
« الاختصارات » : عبد اللّه بن يحيى « 2 » - وهو كناش « 3 » ، قال : السبل علامته أن يرى على القرني والملتحم غشاوة ملبسة بشبه الدخان ، وفيه حول السواد عروق حمر ، وصاحبه لا يبصر في الشمس ولا في السراج .
لي : صاحب السبل لا يقدر على أن يفتح عينيه حذاء الشمس والسراج لأنه يوجعه ، ينبغي أن يطلب علة ذلك .
ابن ماسويه ، برود للدمعة عجيب حتى أنه يبرئ الغرب : نوى الهليلج الأسود يحرق بقدر ما ينسحق ويؤخذ معه آملج وعفص بالسوية مثل النوى المحرق وينخل بحريرة ويجاد سحقه أيضا ويكتحل به ، عجيب .
هامش
( 1 ) شمعون هو الراهب المعروف بطيبويه من الأطباء من النصارى كان قريبا من أزمنة الأطباء الإسكندرانيين - العيون 1 / 109 .
( 2 ) عبد اللّه بن يحيى : فحصناه في العيون فلم نجده من الأطباء ، إلا أن صاحبه قال في فهرس أسماء الرجال والنساء وغير ذلك : عبد اللّه وزير المتوكل ( أحسبه عبيد اللّه بن يحيى ) أي عبيد اللّه بن يحيى بن خان وزير المتوكل .
( 3 ) الاختصارات : لعل الرازي أراد به اختصارات حنين بن إسحاق كان من الأطباء الحذاق المشهورين يقال له كناش اختصره من كتاب بولس ، وأيضا من كتبه كتاب إلى علي بن يحيى ( المنجم ) جواب كتابه فيما دعاه إليه من دين الإسلام - العيون 1 / 200 .