دائما ثم ضع عليه إسفنجة بخل وماء فإن لم ينجح ذلك وبقي الورم والحمرة بحالها فاسحق الخردل بالماء وضعه عليه .
قال : وإذا وقع في العين غبار أو دخان فقطر فيها لبنا ، فإن لم يكن فماء مرات فإنه ينقيه ويخرج ما فيها ، أو خذ راتينجا على رأس ميل وعلّق شعرة أو تبنة إن وقعت فيها .
من « جامع الكحالين » : قال : قطر للظفرة لبن امرأة مع كندر ، فإن خرقت الضربة من الملتحم شيئا فامضع كمونا وملحا واجعله في خرقة كتان واعصره فيها ، فإن بقي أثر الدم غليظا فاطرح فيه الزرنيخ الأحمر مسحوقا في الماء ثم فتره حتى ينحل فيه وخذ ما صفا فقطره في العين .
علاج التوتة بالدواء الحاد : قال : ويكون في الجفن الأسفل ، وإذا أردت ذلك فمد الجفن الأسفل ثم احش العين بالقطن اللين جدا حشوا فوق الحدقة لئلا يصيبها شيء من الدواء ، ثم امسح التوتة بالدواء الحاد ودعها ساعتين حتى يسود التوتة ، وإن احتجت إليه فأعد عليه الدواء ، فإذا اسود نعما فنظفه من الدواء ، واغسل العين باللبن مرات لئلا يصيبها شيء من الدواء فإنه يعرض منه لشدة الوجع غشي وقروح ثم قطر فيها بنفسجا ليسكن وجعه ، ودق الهندباء واعجنه بدهن ورد وضعه عليه ، وبدله في اليوم مرات حتى يسكن ، وإن احتجت أن تعيد فأعد العمل .
لي : هذا تدبير خطأ ، والقطع أجود فاقطعه واقلبه كل يوم ، واكحله بالزنجاري - فإنه بالغ - أو شياف الزرنيخ .
للعشا : قال : للعشا اكحله بعصارة قثاء الحمار مع بزر بقلة الحمقاء بالسوية يسحقان ، فإنه عجيب .
فيلغريوس ، قال : إذا كانت الظفرة حمراء قريبة العين أو خضراء فكمد العين بماء الملح ، ويستعمل دقيق الباقلي والأفسنتين والزوفا والفوتنج ونحوها وقشور الفجل والزبيب بلا عجم ، وأما المزمنة السوداء فيصلح لها الخردل وضعفه لحم التين يضمد به .
من « التذكرة » « 1 » ، برود عجيب ينشف الدمعة : توتيا سجزي « 2 » والهندي خير منه ثمانية
هامش
( 1 ) التذكرة أي كتاب التذكرة هو كتاب من الكتب لعبدوس ، وترجم له صاحب العيون 1 / 231 بما نصه :
عبدوس كان طبيبا مشهورا ببغداد حسن المعالجة جيد التدبير ويعرف كثيرا من الأدوية المركبة وله تجارب حميدة وتصرفات بليغة في صناعة الطب . . . . وكان في زمن المعتضد وكانت وفاة المعتضد ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين .
( 2 ) وقع في نسخة شجرى : بشين معجمة ، ومثله في ا ، وهو خطأ لأن الشجرة إما هي التي ولدت عندها أسماء بذي الحليفة وكانت سمرة وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ينزلها من المدينة ويحرم منها وهي على ستة أميال من المدينة ، وإما هي قرية بفلسطين بها قبر صديق بن صالح النبي عليه السّلام ، وليستا بالمراد هاهنا ، لأن التوتيا لا ينسب إليهما ، ووقع في ب : سجر - بسين مهملة وهو أيضا خطأ لأنه هو موضع بالحجاز ، ولم ينسب إليه التوتيا . فالصواب ما أثبتناه - بسين مهملة وآخر زاي معجمة ، وسجز - بكسر أوله -