تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والسيلان ولم ينتفع مع ذلك بالفصد والإسهال فاعلم أن في نفس طبقات العين خلطا رديئا يحيل ما يجيئه ، ولو كان جيدا فأقبل عليه بالتوتيا المغسول والنشا والإسفيداج واطله ، فإنه يجفف تلك الرطوبة الرديئة قليلا قليلا حتى يفنيها ، وليس لهذا الصنف علاج غير هذا البتة . لي : ورأيت أبلغ العلاج في الرمد الصعب الذي يأخذ فيه الورم والحمرة حول العين وإلى الوجنة وذلك يكون لشدة ورم الملتحم لأن هذه الطبقة نباتها من ظاهر متصل منها فابدأ بالفصد ثم بالحجامة ثم لزوم النوم ينفعه على المكان . من كتاب بقراط في الطب القديم : قال : النوازل الحارة التي تنحدر إلى العينين ينتشر لها الأشفار وتحتك وتحمي العين وتورثها قروحا . الأقرابادين : ينبغي أن يضمد العين من الأورام والضربان والجراحات بالبيض ودهن الورد وإكليل الملك ويقطر فيها شياف أبيض لين ، وفي الرمد يغسل الرمص بقطنة على ميل بماء حار ، ويغتذي بأغذية قليلة الغذاء ، ويحلق رأسه ، ويحتجمه على الكاهل بشرط بليغ ، وإن عظم الرمد فافصد عروق الجبهة وضع فوق العين بالليل إسفنجة بخل وماء أو ورق الكرم والعليق والسفرجل مسحوقة بخل ، وينبغي أن يوضع هذه الموانع على الجبهة لا على العين نفسها ، فإنها تهيج الوجع ، وليغير الضماد كل ساعة إذا سخن فإنه أنفع ، ويوضع على العين نفسها صفرة بيض ودهن ورد وشراب ، ولا يغير كل ساعة بل يبقى طويلا ، أو طبيخ إكليل الملك والحلبة ، ويشد الأعضاء السفلية ، ويخرج الدم ويسهل البطن إن رأيت التمدد في العين شديدا ، فإنه لا يعدله شيء ، وعليك بالقوابض فوق العين والمرخيات والمخدرات على العين نفسها . ضماد جيد : كزبرة رطبة خشخاش بقشورة وصفرة البيض ودهن ورد وزعفران وشراب وإكليل الملك وأفيون ، ويطبخ الخشخاش وإكليل الملك حتى يتهرءا بالشراب والماء ثم يجمع ويستعمل . في الحادية عشرة من « منافع الأعضاء » « 1 » : كلام يدل على أنه ينبغي لصاحب الرمد أن يحلق رأسه . الثالثة من « الميامر » : جملة علاج الرمد بعد الفصد والإسهال أن تحك الشيافات اليومية وتقطر ، وتركيبها من الحضض والزعفران والورد والإسفيداج ونحوها مما يقبض وينضج ، وغلب القابضة في الابتداء ، والمنضجة في الانتهاء تزاد متى اشتد الوجع . قال : ثم يخلط بها بعد يومين الشياف السنبلي ، ثم يجعل فيها اصطفطيقان قليلا قليلا
هامش
( 1 ) كتاب منافع الأعضاء لجالينوس سبع عشرة مقالة بين في المقالة الأولى والثانية منه حكمة الباري تبارك وتعالى في إتقان خلقة اليد . . . وفي الحادي عشر ( أي القول الحادي عشر ) سائر ما في الوجه . . . . العيون 1 / 96 .