تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شدة الوجع وطلي الصدغين بالأدوية القابضة ، وربما طليت الأجفان في العلل المزمنة بالأدوية المحللة . وينبغي لأصحاب وجع العين أن يمسكوا بأيديهم خرقا خضرا أو سودا ولا يمسكوا بيضا ، ومن كان بعينه الرمد الحار وبثر يجلس في موضع قليل الضياء ، ويجعل فرشه مصبوغة ويفرش حواليه الآس والخلاف الخضر . وأجمع الكحالون أن جميع الأدوية التي تكحل بها ينبغي أن يكون في حد ما لا يحس دقه وإلا نكئت العين وعظم ضررها ، وأنفع الأميال المتين الشديد الملاسة ويرفع الجفن ويقلبه برفق جدا ويردده كذلك ، فإذا قلبته لم يدعه يستوفي من ذاته بل رده برفق ويضع الذرور برفق عند المأقين ولا تحك بالميل في العين ، وإن كنت تريد أن تقلع البياض فضعه على البياض وحده وأمسك العين ساعة . قال : وكل وجع معه ضربان فيعالج بالأدوية المبردة والمسكنة للوجع وأما الأوجاع المزمنة مثل السبل والظفرة والسلاق والحكة وبقايا الرمد وآثار القروح وكل وجع لا ضربان معه فيعالج بالأدوية المنقية المذيبة . قال : وإذا عرض وجع حاد مع وجع مزمن فابدأ بالحاد حتى ينصرف . وقال يوشع : لا بد في القروح والبثور والرمد الحار والسبل الذي معه انتفاخ وورم وحمرة شديدة وكثرة قذى ورطوبة من الفصد والحجامة والإسهال ، فأما غير ذلك فلا يحتاج إلى ذلك وذره ويكفي بالأكحال . من « كناش مسيح » : إذا كان امتناع البصر من أجل فساد مزاج الدماغ عرض معه فساد سائر الحواس ، وإن كان الورم في العصبتين المجوفتين كان على أكثر الأمر معه اختلاط لأن الدماغ يرم بالمشاركة ، وإن كان من سدة لم يتسع أحد الناظرين .
الحاوي في الطب — صفحة 209 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي