تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المزاج إما ورم وإما سدة وإما انتشار وإما انقطاع العصبة الجاري عنها الروح . من كتاب « البصر في المجموع في العين » قال : ألف للرمد الذي لا ضربان معه فاجعل مما يقبض قبضا معتدلا إن كان فيه رطوبة مفرطة مع وجع فإن لم يكن مفرطا فاجعل الأدوية المنضجة فيه لأن لها تسكين الوجع فإن كان الضربان شديدا مقلقا فاخلط بها مخدرة ، ولا تدمن المخدرات لأنها تبطىء بانتهاء العلة ونضجها ، وإذا انتهى الرمد فاجعل الأدوية المحللة أغلب عليها ، وأما الأرماد المتطاولة فاخلط بالشيافات التي تستعمل فيها النحاس المحرق والزاج المحرق والشادنة فإنها عظيمة النفع فيها . قال : وكلما أردت استعماله من التوتيا والشادنة والتوبال والزرنيخ والمرقشيثا والسنبل واللؤلؤ والإثمد والإسفيداج والأصداف المحرقة وجميع المعدنية فاسحقه بالهاون بالماء بعد أن تكون قد نخلته بالحرير ساعة هوية ثم صب عليه ماء وحركه وصوّله وأعد تصويله مرات ثم جففه واسحقه فإن هذا أحكم ما يكون . قال : واعلم أن الزنجار يأكل حجب العين ويجففها ويهتكها فيرفق في استعماله ، وخاصة في عيون الصبيان والأبدان الرقيقة فاخلط معه لها كثيراء وإسفيذاجا والنشا ورققه بالماء لتنقص حدته . وإذا استعملت الأدوية الجلاءة في العين لعلة كالسبل والجرب والظفرة وترقيق أثر القروح وغير ذلك ، فمن كحلته منهم فاصبر ساعة حتى يسكن مضض الدواء ثم اكحله ثانية بعد ساعة ليكون ذلك أبلغ ، فإن مواترة الكحل ميلا في إثر ميل في هذه الأدوية لا يبلغ ما يراد من التنقية ولا يؤمن معه أن تنفر العين وينكيها . قال : والذرور كله رديء في بدو القروح والرمد . قال : وإذا عرضت أوجاع العين في البلدان الباردة وفي الناس الذين نشأوا في تلك البلدان فبرءها أبطأ ، ووجعها أشد لاستكثاف حجب أعينهم فلا تجزع والزم قانون علاجك . قال : وأجود الأشياء لأوجاع العين كلها بعد قطع المادة قديما كان ذلك الوجع أو حديثا في الأجفان كان أو في داخل الطبقات تلطيف الغذاء وتسهيل الطبيعة وقلة الشراب والجماع وتكميد اليدين والرجلين بالماء الحار وشد الساقين ودلك القدمين وخاصة عند
هامش
- يجب أن يكون خمسة الأربعة التي قسمها فمنها نتوء جزء يسير من العنبية يتوهم من رآه أنه بثر ونتوء فيها يعظم شبه العنبية وهو يجاور الأجفان ويصل إلى الأشفار فيألم العين منه ونتوء يقال له المسمار ويعرض إذا أزمن النتوء فصار شبها برأس المسمار والخامس نتوء من نتوء القرني لم يقسمه لأنه مرض ضار وأما أمراض العنبي فالماء وهو خمسة أضرب أحمر ولون السماء وأخضر وأزرق أو مثل المها أو مثل الزجاج فضروب الماء إذا ستة ( لي ) إلا أن هذه لها ألوان مختلفة وذلك أبيض أبدا اعتمد ابن المقداد على كتاب العين لحنين في أدويتها وأمراضها ، قال جالينوس في الأعضاء الآلمة .