تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بالحمام أو بشرب الشراب وإما بفصد وإما بإسهال وإما بتكميد ، وهذه الأوجاع لا يحسن جل الأطباء أن يعالجوها إلا بالأفيون واليبروج والبنج ، ومضرتها للعين عظيمة ، وذلك أنها إنما تسكن الوجع بإماتة الحس ، وأعرف قوما لما ألح عليهم الأطباء بهذه لم يرجع أبصارهم بعدها إلى الحال الطبيعية ، لكنهم منذ ذلك الوقت بدت بهم ظلمة في أبصارهم ، فلما طال بهم الزمان نزل في أعين بعضهم الماء ، وأصاب بعضهم خمول البصر وبعضهم سل العين ، وهو الذي يصغر منه العين ويضيق الحدقة ، ويكون من جفاف رطوبات العين إذا قل اغتذاءها لأنه لما بردت ويبست قل اغتذاءها . المقالة الخامسة من « حيلة البر » : قال : المواد المنصبة إلى العين إذا احتجنا أن ننقلها إلى عضو قريب نقلناها إلى المنخرين . لي : هذا إذا كانت المواد قد رسبت إلى العين لا في أول الآمر ، فعند ذلك يكون نقلها إلى العضو الأقرب أسهل وأولى منه إلى العضو الأبعد ، ويكون نقلك له بالتعطيس وصب الأشياء الحارة في الأنف والإرعاف . المقالة الثانية عشر منه : قال : أنا أستعمل المخدرة في علاج وجع العين إذا أفرط الأمر فيه جدا . قال : وعالج وجع العين إذا حدث عن ريح نافخة كانت من أخلاط غليظة بالتكميد بالجاورس ، قال : واحذر استعمال الأفيون في تسكين الوجع الذي من ريح غليظة ، وذلك أنه وإن سكن فإنه يهيج به أشد ، واستعمل في هذا التكميد والإنضاج بالحمام والشراب ، فأما الوجع الذي عن خلط أكال فإن الأفيون حينئذ ليس إنما هو مسكن للوجع بالعرض فقط بل وشافيا . قال : والدواء المتخذ بالجندبادستر والأفيون يسكن وجع العين إن قطر منه في الأذن ، وإن احتجت إلى ضماد فاطبخ الخشخاش بالماء والق في ذلك الماء دقيق الحلبة أو دقيق بزر الكتان وضمد به . قال : وجميع الناس يعلمون أن الشياف المتخذ بالأفيون يسكن وجع العين الشديد جدا ، وينبغي أن يستعمل عندما يضطر إليه أمر عظيم ، لأنه ربما أضعف البصر باقي
هامش
- المقالات الباقية ، فوصف في الست الأول منها مداواة أمراض الأعضاء المتشابهة الأجزاء وفي المقالتين الباقيتين مداواة أمراض الأعضاء المركبة ووصف في المقالة الأولى من الست الأول مداواة أصناف سوء المزاج كلها إذا كانت في عضو واحد وأجرى أمرها على طريق التمثيل بما يحدث في المعدة ثم وصف في المقالة التي بعدها وهي الثامنة من جملة الكتاب مداواة أصناف الحمى التي تكون في الروح وهي حمى يوم ثم وصف في المقالة التي تتلوها وهي التاسعة مداواة الحمى المطبقة ثم في العاشرة مداواة الحمى التي تكون في الأعضاء الأصلية وهي الدق ووصف فيها جميع ما يحتاج إلى علمه من أمر استعمال الحمام ثم وصف في الحادية عشرة والثانية عشرة مداواة الحميات التي تكون من عفونة الأخلاط أما في الحادية العشرة فما كان منها خلوا من أعراض غريبة وأما في الثانية عشرة فما كان منها مع أعراض غريبة - العيون 1 / 93 .
الحاوي في الطب — صفحة 211 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي