أمراض العنبية : الضيق والاتساع والنتوء والانخراق
فأما الاتساع فضربان : أحدهما أن ينقبض جرم العنبي فتعظم ثقبه فيمتد ، والآخر يسترخي جرم العنبي فيتسع الثقب .
وأما ضيق الحدقة : فيكون إما من ورم وإما من كيموس أرضي ينصب إليها وإما من حرارة مفرطة تقبضها .
وأما النتوء فأربعة أنواع : إما أن تنخرق قشور القرنية فيطلع من العنبي شيء يسير ويسمى رأس النملة ، وإما أن يطلع أكثر من ذلك فيسمى رأس الذباب وإما أن يطلع أكثر من ذلك فيسمى رأس المسمار ويعرض إذا أزمن البثور ، وقد ينتأ القرنية إلا أن نتوءها ليس بضار .
لي : قال : والبثور يجب أن يكون خمسة أضرب ، أربعة نتوء ، لأن نوعا ، آخر يسمى العنبة إن لم يطلع كان منها المسمار ، ونوع من نتوء القرني لا نقسمه لأنه ليس بمرض ضار .
وأما أمراض ثقب العنبية فالماء
وهو ستة ضروب : أحمر ولون السماء وأخضر وأزرق أو مثل المها أو مثل الزجاج .
أمراض الجليدية
فزوالها يمنة ويسرة ، ويعرض من ذلك الحول ، أو زوالها إلى أسفل أو إلى فوق ، ويعرض منه أن يرى الشيء شيئين ، وتغيرها إلى الحمرة ، ويعرض من الحمرة أن يرى الأشياء حمراء ، أو تغيرها إلى الصفرة ، ويعرض منه أن يرى الأشياء صفراء ، وتغير لونها إلى السواد ، ويعرض منه أن يرى الأشياء سوداء ، وزيادة بياضها ، ويعرض منه أن يرى الأشياء بيضاء ، أو جحوظها ، ويعرض منه أن يرى الشيء أعظم مما هو ، وكذلك إذا عظمت يعرض منها ما يعرض من الجحوظ أو غورانها ويعرض منها أن يبصر الشيء مما هو أو أصغرها ، والصغر يعرض منه ما يعرض من غؤورها .
أمراض البيضية
وأما الرطوبة البيضية : إن تغير لونها أضر بالبصر ولم يبطله البتة ويعرض لها جفافها ، وجفافها إن كان في مواضع كثيرة رأى الناظر أن كل ما يراه فيه كوى وثقب ، وإن جفت في موضع واحد رأى كل ما يراه كأن فيه كوة ، وإن جفت كلها ضمرت العين وصغرت ولم يبصر الإنسان شيئا أصلا ، وإن رطبت عظمت العين وترطبت العين جدا ، ولذلك إن صغرت صغرت العين وضمرت .
فأما أمراض الزجاجية
والصفاقية الشبكية وإنما يعرض ذلك من فساد مزاجين ، وذلك يكون على ضربين إما بسيط وإما مركب ، فهذا ما كان في التقاسيم من المقالة الخامسة من كتاب حنين .