نازلون فى جنّة النفوس ، فرحين مستبشرين ، و السابحون « 1 » بحار الصفات :
داخلون فى جنّة القلوب بروح و ريحان و جنة نعيم « 2 » ، و السابقون فضاء الذات : هم الكمّل من الاولياء ، الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون .
( 55 ) و اما حركتها المتدلّية النازلة الى السّفل ، فاشارة الى التنزّلات الالهية « 3 » و الظهورات الربانيّة فى العوالم المختلفة ، و احتجابه بالمظاهر المتباينة ، فانه تعالى ما ظهر فى مظهر الّا و احتجب به ، فظهوره فى حقائق المظاهر هو احتجابه بها ، و كون احتجابه بملابس المظاهر ، هو « 4 » ظهوره فيها ، و هذا من اعجب اسرار التصرفات الالهية « 5 » و اغربها .
( 56 ) و اعلم ان اطلاق اسم العالم امّا لغوىّ و امّا عرفى ؛ و امّا عرفى « 6 » :
فالعالم فى الوضع اللغوىّ اسم لكل ما يعلم به الشئى « 7 » ، و هو مشتق من العلم - على الاظهر - كالخاتم اسم لما يختم به ، فعلى هذا يكون العوالم غير متناهية ، لكون كل موجود عالم برأسه ، لانه ممّا يعلم به شيئيّة وجوده و غيره ، و على الثانى يطلق اسم العالم على مجموع اجزاء الكون ، و هو العرش و الكرسى و السماوات و الاجسام العنصريّة و صور المركبّات من المعادن و النباتات و الحيوانات ؛ و ما ورد « 8 » فى الاخبار من كثرة العوالم لا يصح الّا على المعنى اللغوى - لا العرفى - فالعوالم من هذا الوجه و ان لم ينحصر جزئياتها - لامتناع حصر افراد المراتب الامكانية و اشخاص المدارج الكيانيّة و اعيان حقائق الوجوديّة - امكن حصر كلّيتها فى العالم الغيب و الشهادة و العلويّة و السفلية ، لانقسام « 9 » الكل فيما علا عن درك الحواس و غاب عنها و ما دخل تحت ادراكها و شهودها « 10 » ، فالغائبة ثلاث « 11 » اقسام ، و الحاضرة قسمان .
هامش
( 1 ) . و السايحون - ل
( 2 ) . النعيم - و - م
( 3 ) . الملكية - ط - الامية - ل
( 4 ) . و هو - و
( 5 ) . الامية - ل
( 6 ) . كذا فى جميع النسخ ، و الظاهر : لغوى .
( 7 ) . شئى - و - ط . به و هو - م
( 8 ) . من - و
( 9 ) . لاقسام - و - ل
( 10 ) . شهدها - ط - ل - شهده - م
( 11 ) . ثلاثة - ط - ل