و كذا اطوار العمر الانسانى اربعة : طور الصّبى و طور الشباب و طور الكهولة و طور الشيخوخة .
( 45 ) و اما الامر الاخر « 1 » الذى اختص به هذا « 2 » العدد فهو انّ الجهات التى يدخل الخلل « 3 » منها على المملكة الانسانية من اضلال الوساوس الشيطانيّة ، المورث للالام النيرانيّة و العقوبات الحرمانية اربع : اليمين و الشمال و القدام و الوراء ، كما قال - جلت عظمته - حكاية عن قول الطريد اللعين : ثم لاتينهم من بين ايديهم و من خلفهم و عن ايمانهم و عن شمائلهم « 4 » . . . الاية ، و لم يذكر الفوق و التحت ، اما التحت : فلانّ طريقها يصعب عليه ، لغاية بعدها عن الصدر الذى هو محل الوسوسة ، و اما الفوق هو طريق نزول القضاء و محل تنزيل الفيض « 5 » الربانى ، فلا يستطيع ان يقرب منه ، فانه ان قرب هلك .
( 46 ) فهذه « 6 » الامور الرباعيات تسبح « 7 » بالسنة احوالها و تشهد بالحان حقائقها و خصوصيّاتها على جلالة « 8 » شأن بارئها و كمال آثار ربوبيّة « 9 » اربابها من الاسماء الاربعة الالهيّة التى وسعت مجال سلطانها و كمال نفاذ امرها و احكامها ، و هى الاسماء الاربعة « 10 » بجلالتها التى هى اركان التصرفات الايجادية و اصول مصادر « 11 » التدبيرات الكونية و قواعد اصول « 12 » الكرسىّ المملكة الفردانيّة ، و هى الحى و العالم و المريد و القادر .
( 47 ) فمن ينبوع عين حياة الحى يفيض زلال حياة الصوريّة و المعنويّة على اموات مصارع الاكوان و عطّاش فيافى الامكان ، و من طوالع انوار « 13 » علم العليم يهتدى السالكون فى مفاوز الضلالات ، و التّائهون فى بواد الجهالات ، و من انصاب امطار سحاب ارادة المريد يرتوى رياض حدائق « 14 » الوجود و يتطّهر
هامش
( 1 ) . اما الاخر - و - ل
( 2 ) . بهذا - و
( 3 ) . مدخل بالخلل - و - ل
( 4 ) . الاعراف - 17
( 5 ) . الفيضان - م
( 6 ) . ان يقرب منه فانه قريب تلك فهذه - و
( 7 ) . تسبيح - و
( 8 ) . جلال - و - ل
( 9 ) . ربوبيته - و
( 10 ) . نفاذ احكامها و هى الاربعة - و - ل
( 11 ) . مصادرات - و
( 12 ) . الاصول - و
( 13 ) . انواع - و
( 14 ) . طريق - ط