عن ادناس الردئ نفوس اهل الشهود ، و بالاغتراف من « 1 » رشحات امواج بحار قدرة القادر امتلأت و جرت جداول المقدورات ، و بمقاليد اقتداره انفتحت خزائن جواهر العلويات و السفليات .
( 48 ) فاول المظاهر الكلية الاجمالية لهذه « 2 » الاسماء الاربعة - تبارك و تعالت - هم الملائكة الاربعة المقربون ، القائمون بالتدبيرات الربانية ، المدبّرون اسباب صلاح العوالم الامكانية ، و هم « 3 » : جبرئيل و ميكائيل « 4 » و اسرافيل و عزرائيل - صلوات الله و سلامه عليهم اجمعين - فاسرافيل مظهر اسم « الحى » ، و من انفاسه يسرى سريان الحياة فى مكامن « 5 » اعيان الممكنات ، و جبرئيل مظهر اسم « العالم » و من ذاته يفيض انوار العلوم على مرايا قلوب « 6 » الكمّل من الموجودات ، و ميكائيل « 7 » مظهر اسم « المريد » و من عنايته ينقسم الارزاق الصوريّة و المعنوية على قوابل اشخاص الكائنات ، و عزرائيل مظهر اسم « القدير » و بقوّته و اقتداره يجئى « 8 » و يجمع بالقبض « 9 » حقائق المتفرقات .
( 49 ) و اما حركتها الممتدة الصاعدة نحو السّمك « 10 » ، فاشارة الى ترقى السالكين فى مراقى « 11 » الكمال بانجذاب جواذب انفاسه « 12 » الرحمانية ، و عروج السائرين فى مدارج الاستكمال الى جناب العزة « 13 » الربانية ؛ و النقطات الثلاث الامتداديّة بهذه الحركة الرافعيّة اشارة الى الانتقالات الثلاث الروحانيّة ، و انسلاخات المعنوية فى الخطيرات المثالية و الدرجات الملكوتيّة و الخطيرات « 14 » الجبروتية .
( 50 ) فالنقطة الاولى اشارة الى تزكية السّالك نفسه عن ادناس رؤية « 15 » الافعال النفسية و تكدير ظلمات الشواغل الحسّية ، بافناء افعاله فى افعال الحق ، و احتظاظه بدخول جنّة النفس التى هى جنّة الافعال فى غيب عالم المثال المطلق .
هامش
( 1 ) . عن - ط
( 2 ) . هذه - ط
( 3 ) . و هو - و - ل
( 4 ، 7 ) . منكائيل - ل
( 5 ) . مكان - و
( 6 ) . قلب - ط
( 8 ) . يحيى - ط - م
( 9 ) . ما يقبض - ط . بالفيض - م
( 10 ) . السماك - ط
( 11 ) . مرايا - و
( 12 ) . بانجذاب انفاسه - و - ل
( 13 ) . عزته - ط - عزّه - ل
( 14 ) . الخطرات - و . حضرة - م - و الحضرات - ل
( 15 ) . ردية - ط - م