فى الترّقى الى ما تنزّل منه فى « 1 » هذه المراتب الوجودية ، متدرجا « 2 » فى درجاته ، سالكا فى مناهج اصوله و فروعه ، الى ان يرجع و يصل الى المبدأ الاوّل الذى منه بدأ و اليه يرجع الامر كله « 3 »
( 63 ) و اما حركتها الامتداديّة فى العرض ، فاشارة الى انتشار انوار التجليات « 4 » الوجودية و انبثاث آثار النفحات الربانية فى حقائق الاعيان الشهودية ، و نقطاته الاربع « 5 » اشارة الى انّ صدور الاعيان الثبوتيّة « 6 » و المجردات الجبروتيّة و الروحانيات الملكوتية و الجسمانيات « 7 » الشهادية من حضرة « 8 » الهويّة الغيبيّة ، عرضيّة متساوية « 9 » فى قبول الافياض الوجوديّة من الحضرة الموجديّة « 10 » ، و اليه الاشارة بقوله تعالى :
وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 11 » . . . الاية .
( 64 ) فنسبة الكلمات الوجوديّة الى الموجد الخالق ، نسبة الكلمات الكتابيّة الى الكاتب ، فاذا اعتبرت افراد مراتب الكائنات فى حال استفاضة الفيض التكوينى « 12 » من حضرة المكوّن « 13 » ، كانت متساوية فى القرب و البعد و التقديم و التأخير ، و اذا نسبتها الى ظهوراتها فى الازمنة المختلفة ، كانت بعضها اقدم من بعض .
( 65 ) و عند المحقق اختلاف الظهورات الربانية لا يقدح فى مرتبة المساوات فى استفاضة انوار الوجود من نفحات الانفاس الرحمانية ، و صاحب هذا الشهود يجول بسرّ « 14 » سرّه فى جنّة عرضها السموات و الارض - اعدت للمتقين - الذيّن يتّقون « 15 » آفات رؤية الافعال المنسوبة الى غير الفاعل الحقيقى ؛ و تشير النقطات الاربع « 16 » لهذه الحركة ايضا الى « 17 » الاقلام الاربعة الطبيعيّة و النونات
هامش
( 1 ) . الى - و
( 2 ) . متدرجة - ط
( 3 ) . ان يرجع كله - و - ل
( 4 ) . انوار الامر التجليات - ط
( 5 ) . نقطاتها الاربعة - م
( 6 ) . الشهودية - ط
( 7 ) . الجسمانية - ط
( 8 ) . الحضرة - و - ل
( 9 ) . مساوية - و - ل
( 10 ) . الموجودية - ط - م
( 11 ) . الزخرف - 84
( 12 ) . التكونى - و - م - ل
( 13 ) . الكون - و - م - ل
( 14 ) . بسير - ل
( 15 ) . ينفقون - م
( 16 ) . الاربعة - م
( 17 ) . على - ط