المعنوية ، و اليها الاشارة بقوله تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 1 » ، و لا يمكن ان يكون فى مقابلة الحضرة اللاهوتية و الهويّة الغيبيّة شئى يقابلها - تقدست و تعالت عن ذلك - فلذلك ليس فى مقابلة الجنة المضافة جحيم ، لانها عين الوجود ، و ليس « 2 » فى مقابلة الوجود الا العدم ، و ليس العدم شيئا حتى يقابل الوجود ، و اهل هذه الجنّة هم اهل الفناء فى الله من خواص الانبياء و اكابر الاولياء ، الذين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
، لانه انعدم فى مناظر رياض درجاتهم ما يخاف المه او يحزن على فوته .
( 43 ) و اعلم ان حركة النقطة قسمان : حركة على الاستدارة و حركة على الاستقامة ، فالحركة التى على الاستقامة الى اىّ جهة كانت من الجهات الاربع لا يتمّ الّا بثلاث نقطات متعاقبات ، غير النقطة الاصلية المركزيّة ، و اختيار اهل الكشف هذا العدد على غيره لامرين : احدهما ان الاربعة « 3 » اصل فى البسائط العددية ، و البسائط اصل فى تركيب الاعداد الى ما لا يتناهى ، و ذلك ان البسائط العدد من الواحد « 4 » الى العشرة ، ثم يأخذ فى التكرار ، و ليس فى البسائط عدد يجمع العشرة و يتضّمنها - غير الاربعة - فان الاربعة حقيقتها اربعة و فيها ثلاثة ، فكانت سبعة ، و فيها اثنان ، فصارت تسعة ، و فيها واحد ، فصارت عشرة كاملة ، و الحكمة « 5 » هذا السرّ انتظم « 6 » امور المكوّنات على الاعداد الرباعية .
( 44 ) فحملة العرش اربعة و نظام العالم قام على اربعة عناصر ، و عالم الانسانى « 7 » قام على اربع طبائع ، و كذلك الرياح الملقّحات المبشرات اربع :
الصباء و الدبور و الشمال و الجنوب ، و جهات العالم اربع : المشرق و المغرب و الشمال و الجنوب ، و كذا « 8 » الاوتاد اربعة : و هى الطالع و الغارب و وسط « 9 » السماء و وتد الارض ، و كذا الازمنة و الفصول اربعة : الربيع و الصّيف و الخريف و الشتاء ،
هامش
( 1 ) . الحجر - 44
( 2 ) . ليس - و - ل
( 3 ) . الارقمة - و
( 4 ) . الواحدية - ط
( 5 ) . و الحكمة - و - ل
( 6 ) . انتظمت - ط
( 7 ) . الانسان - و
( 8 ) . الدبور و الشمال و الجنوب و كذا - و - ل
( 9 ) . وتد - ط