المعدودات ايضا ، فان حرف العين الذى هو عدد السبعين فى الحسابيات الابجدية « 1 » ؛ اذا وضعت فوقها نقطة ، صار حرف الغين المعجمة المشيرة « 2 » الى الالف ، و اذا ابعدت « 3 » عنها اسم الالفيّة و نزلت الى درجة السبعينيّة ، فكانت النقطة من هذا الوجه اوسع مجالا و اكثر تأثيرا و اعظم تصرّفا .
( 22 ) فانظر « 4 » الى خواص هاتين الحقيقتين و عجائب تصاريفها فى مراتب العالمين ، احدهما عالم الرقوم و الكلمات ، و الثانى عالم الاعداد و المعدودات ، و هما سرّان من اسرار الله فى الوجود « 5 » ، لا ينكشف نقاب العزّ عن جمال اسرارهما الّا لاهل الكشف و الشهود ، الذين طابت سرائرهم بروح لطائف الوجدان ، و عطّرت ضمائرهم بشميم روائح العرفان .
( 23 ) و اعلم ان تحويل النقطة « 6 » و طلوعها من ذاتها و محتد احديّتها الى تفاصيل اعيان الحروف الرقمية « 7 » و امتدادها فى جداول تعينات ارقام الكلمات الحروفية ، يشير الى امتداد النفس « 8 » الرحمانية من الحضرة المبدئيّة و مطلع الهويّة « 9 » الغيبيّة فى مجارى التّعيّنات الاكوانية ، و سريان التجليات الوجوديّة من مشرق المشيئة الموجديّة فى مجالى مراتب عالم الامكان ، و توجّهها الى قابلياتها و استعداداتها « 10 » و صيرورتها حقائق ذواتها و بروزها بنتائج آثارها و دقائق خصوصياتها و ظهورها على مناظر مظاهرها و اختفائها بتعينات صورها و تقيّدات ماهياتها ، كجريان الماء فى منافذ اجزاء الاشجار ، و سريان الطبيعة المائية فى مجارى « 11 » اغصانها و اوراقها و ازهارها و اثمارها ، و التباس حقيقتها بالوانها و روائحها و طعومها ، كما قال المحقق :
هامش
( 1 ) . الايجادية - و . الابوجادية - م
( 2 ) . صارت - و - م - ل
( 3 ) . بعّدت - ط
( 4 ) . نظرا - ط
( 5 ) . فى وجود الله ان لا - ط . فى الوجود اللذان لا - و - ل
( 6 ) . ان النقطة - ط
( 7 ) . الاعيان الرقمية - ط
( 8 ) . نفس - و
( 9 ) . الحروف - ط
( 10 ) . استعدادها - م - ط
( 11 ) . المجالى - و - المحارى - ل