( 27 ) فثبوت الحدود و الجهات لحقيقة النقطة و الكرة من هذا الوجه و توجهاتها نحو جهات العالم ، اشارة الى سريان تجلياته الوجوديّة و احاطة الحضرة العلمية الذاتيّة حقائق افراد المراتب الامكانية و خصائص اشخاص العوالم الكيانية ، و ظهور اعيان الممكنات بلوامع انوار هويّته و بروز ذرات الكائنات بطوالع اسرار معيّته و اندراج تعيّنات نجوم الكثرة الاسمائية فى سطوات اشعة انوار الوحدة الذاتية و انطماس تفرّقات رسوم الغيرية فى صولة الغيرة الجلالية « 1 » .
( 28 ) و انقلاب النقطة و الكرة و انعكاس الجهات فى حقّها على اصناف تغيّراتها ، اشارة الى « 2 » اختلاف الاحكام الازلية « 3 » و تغيّرات الشئون الربانية و التباس الاحكام الجلالية بصور المظاهر القهرية و انعكاس حقائق الجماليّة فى مرايا شئون اللطفيّة و تغيّرات احكام الصفتين على اعيان المراتب الوجوديّة فى المواطن الدنيويّة و النشآت الاخروية ، اما بحسب مقتضيات احكام الازمنة و الامكنة ، و اما بحسب تفاوت استعدادات الاشخاص و النفوس ، و اختلاف قابليّاتها و خصوصياتها .
( 29 ) فرب شخص يسعد باحتظاظ الاحكام اللطفيّة فى مواطن الدنيا و يشقى بايلام آثار الاحكام القهرية فى موطن العقبى و بالعكس ، و ربّ شخص يعّمه آثار فيوض « 4 » الجمالية دنيا و آخرة - كالكمّل من الانبياء و اكابر الاولياء الذين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ -
و ربّ شخص يعمّه ايلام آثار الجلالية فى المواطن كلها ، كالارواح المكدّرة و الاشباح المدّنّسة و النفوس الخبيثة و الابدان المظلمة ، من الاشقياء المحجوبين و الكفرة المردودين ، الذين ضلّ سعيهم فى الحيوة الدنيا الفانية و ضاع اعمارهم فى طلب اللذات النفسانية و التّمتّعات الحسية « 5 » و اغتروا بحصول الجواهر الغاسقة « 6 » و الزخارف الفانية ،
هامش
( 1 ) . رسوم الغيرية الجلاليه - ط
( 2 ) . فى - و - ل
( 3 ) . الالهية - ط
( 4 ) . قبوض - و
( 5 ) . الجسمانية - و - ل
( 6 ) . الفاسقة - ط - و - ل