والنبض الدودى يكون في الحميات عند سقوط القوة لا على الكمال . والتملى يكون عند استكمال سقوط القوة وقرب الموت . فأما المخية الامتلائية : فهي المجسة العظمى التامة في الجهات . وشبهوا هذه الحركات الثلاث من المجسة : بالمشي والسعي والعرجة .
فما كان من النبض قريبا من حالة الصحة شبهوه « بالمشي » . وما كان منه قد تباعد عن حالة الصحة شبهوه « بالسعي » . وما كان منه متعبا للبدن بعيدا من الصحة شبهوه « بالعرجة » .
في الماء :
وألوان الماء الأبيض الرقيق الذي يشبه الماء ويبوله أصحاب سلس البول « 1 » . لأن صاحب ذلك يكثر من شرب الماء ويبول مكانه فلا يسكن مع ذلك عطشه ، ويكون أيضا بعقب الطعام والشراب لأنه يدل على غاية عدم النضج ، وبرد الكبد . والثاني : التينى .
والثالث : الأترجى . والرابع : النارى . والخامس : الكرنى وهو لون شقرة الزعفران .
والسادس : الأحمر القانى وهو غاية قوة الدم والمرة . والسابع : الأسود .
وإذا كان بعد الأحمر الأشقر دل على نهاية الاحتراق والرداءة في الحميات الحادة لا سيما إن كان غليظا وقلما يسلم من يبوله . وخاصة إذا ثبت بحالة واحدة . ولم يأخذ إلى الصفا . وإذا كان يعقب الأبيض الأصفر فهو أيضا ردئ لأنه يدل على برد البدن وانطفاء الحرارة الغريزية .
والبول الذي يشبه الشراب الزيتى أو ماء الحمص ، إذا أفرط في طبخه من أبوال الحبالى والمستسقين والذين بهم أورام من حرارة مزمنة في أجسامهم .
البول الشبيه بماء الجبن والفقاع الأبيض يدل على قرحة في بعض آلات البول فإن المدة قد خالطت البول .
البول الشبيه بماء غسالة اللحم الطري يدل على أنه قد خالط البول شئ من الدم ويدل على ضعف الكبد .
البول الأبيض الرقيق في الحمى الحادة يدل على اختلاط يصيب العليل . وإن دام
هامش
( 1 ) سلس البول : قال صاحب كتاب الرحمة : سلس البول أن يخرج البول بغير اختيار وقبل أن يجتمع في المثانة ويستعد لخروجه المعتاد ، وقال في كتاب اللغة : سلس البول هو أن يكثر الإنسان البول بلا حاجة وسببه استرخاء في المثانة أو لفرط البرودة .