واستعمال الدعة والراحة وإزالة الفكر والغم والاحتيال في علاج الحمى بما يزيلها من غير استفراغ .
وفي الجملة : الاحتفاظ بالقوة هو العلاج الكبير منه واكتساب قوة برفق .
وإن كانت ضعيفة أو ساقطة فالعلاج منها إذا كان حدوثها عن استفراغ دفعة أو عارض ويحدث فجأة : يرش الماء البارد على وجه العليل وفرك طرف أنفه ودلك فم معدته وقرص خده وجذب شعره ودلك يديه ورجليه وكل موضع في بدنه عضل وتربط فخذيه وعضديه . فإن كان الاستفراغ من فوق فالفخذين . وإن كان من أسفل فالعضدين ، ويحرك القئ بريشة .
وإن كان الاستفراغ قد أفرط وأشرف على سقوط القوة فلا تستعمل فيه شئ من التحريك مثل الدلك وغيره بل يضجع في موضع ريح وتغير هواؤه إن كان الزمان صيفا فالتبريد بالماء والثلج ويقوى بالرواتح الطيبة من الرياحين والفاكهة الباردة ويفرك في وجهه كردناك الفراريج ويحسى ماء اللحم من صدورها وقد خلط به ماء التفاح « 1 » والسفرجل واليسير من الشراب المائي .
فإن حدث الغشى عن وجع المعدة وضعف فيها وكان ذلك مع برد : فيجب أن يطعم العليل أقراص الورد والجلنجبين مع بسذ وكهربا . فإن أجزى وإلا سقى معجون الفلافلى
هامش
( 1 ) التفاح : شجرة التفاح عرفها الأقدمون منذ عصور ما قبل التوراة ، وهي منتشرة اليوم في جميع أقطار العالم . والتفاح أصبح - بفضل البرادات الحديثة - في متناول اليد في كل يوم من فصول السنة لا تخلو منه الأسواق . وبهجة لون الأزهار تجذب إليها أنواع النحل والحشرات لتلقيحها .
والتفاح لم يدخل ميدان الطب بصورة علمية وجدية إلا منذ أمد غير بعيد ولو أنه كان ينسب إليها فوائد غير محددة . وقد أثبت التفاح فعاليته كدواء ناجع في معالجة الإصابة بمرض « الرور » والذي من أهم أعراضه القئ وآلام المعدة والأمعاء وإسهال شديد يبلغ عدد مرات التبزر فيه ( 30 ) مرة أو أكثر . وقد كان له مفعول كالسحر في علاج هذا المرض . وكذلك مادة « البكتين » وهي مادة غروية التي اكتشفت في قشر التفاح إذا حقنت محلولة داخل الوريد أكسبت الدم زيادة من قابلية التجمد مما جعلها دواء ناحجا في إيقاف النزيف عند المصابين . ففي حين أن النزف ولو من جرح صغير يستمر ولا يمكن إيقافه بالوسائل المعتادة ، توقفه أدوية البكتين بسرعة بعد حقنها ببضع دقائق . وكذلك ما للتفاح من معالجة فقر الدم وتقوية العمل العقلي وذلك بفضل ما يحتويه التفاح من الزرنيخ والحديد والفسفور وعصير التفاح دواء للراحة وللاسترخاء يمكن الاستفادة منه في حالة الصحة وفي حالات الالتهاب في المراكز العصبية . كما يفيد في حالات الإمساك وذلك بشرب نصف كوب قبل كل وجبة .