الرايب وليس ذلك عن رأى الأوائل .
فإن لم يتهيأ تنقية البدن : فيجب أن يتجنب في أوله سقى ماء الشعير وسائر ما يبرده ويسقى ما يظهره بسرعة مثل دواء . صفته : عدس « 1 » مقشر عشرة دراهم ، كثيرا خمسة دراهم ، بزر الرازيانج ثلاثة ، ويطبخ برطل ونصف ماء حتى يبقى الثلث ثم يصفى ويذاف فيه شئ من زعفران ويسقى أو يسقى ماء الرازيانج وعنب الثعلب المصفيين بسكر . فإن احتيج إلى ماء الكرفس جعل فيه .
وإن احتيج إلى حل الطبيعة فليحل بماء الأجاص والجلاب أو الجلنجبين يمرس في ماء الأجاص ويكحل العين بماء الكزبرة الرطبة الذي قد أغلى مع شئ من الأثمد المسحوق وشئ من كافور يقوى الحدقة ولا يخرج فيها شئ .
في الحميات الغشية وسائر أنواع الغشى العارضة في سائر الأمراض :
قال جالينوس في « أغلوقن » : الغشى من عوارض كثيرة إلا أن أكثر ذلك من الاستفراغات [ فإن كان ذلك الاستفراغ من ] خلط ردئ دموى مثل انفجار الدبيلات وبطء الجراحات ونزف دم فاسد من القبل أو من الدبر أو الماء إذا جرى من المستسقى خاصة إذا كان الاستفراغ دفعة .
وقال مثل هذا القول في آخر كتابه في « جوامع أيام البحران » أقول : إن الغشى وإن كان عارضا واحدا فإن أسبابه كثيرة . وذلك أن منه ما يعرض في الحميات من نقصان القوة وضعف البدن ، وقلة احتماله للتعب الذي يلحقه من كد الحمى .
والعلاج منه : الاجتهاد في تقوية البدن بالأغذية اللطيفة السريعة الهضم قليلا قليلا ، وبالروايح اللذيذة من الأغذية الطيبة كروائح الطيب والرياحين ، والفاكهة الملائمة من الحارة والباردة [ حسب ما توجبه العلة لأنه عارض يعرض من الحرارة والبرودة ]
هامش
الطب الحديث يقال : إن عصير الخيار الطازج ينقى الوجه ويكسبه النضارة أما قشر الخيار فيسكن الصداع إذا وضع من قبل جهته الداخلية فوق الجبهة وثبت فوقها برباط والخيار المفروم مع الحليب واللبن يسكن العطش في الحميات . وكذلك يوصى مرض البول السكرى بالإكثار من أكل الخيار الغض لتنقية الجسم من السموم . أما الخيار المخلل فيكسب الجسم دفئا ويساعد على الهضم .
( 1 ) العدس : أجوده أسرعه نضجا ، وفيه برد ويبس ، وأكله يحدث غشاوة البصر ، ردئ للمعدة ، نفاخ ونقيعه ينفع الجدري ، وإصلاحه أن يطبخ مع السلق ، وتوابله السماق والزيت والكزبرة .