تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما في وقت الانحطاط فليس يكون بحران بتة . والبحران التام هو الذي ينحل به المرض كله حتى لا يبقى منه في البدن شئ وقد يكون انقضاء الأمراض بغير بحران . ولا يصح كما قال جالينوس في كتاب « البحران » : خروج المريض من مرضه يكون بثلاثة أشياء : إما بطريق النضج والتحليل شيئا بعد شئ . وإما بطريق الاستفراغ . وإما بطريق الانتقال .

في النبض :

النبض حركة القلب المكانية بانقباض وانبساط لحفظ الحرارة الغريزية على اعتدالها ، وللزيادة في الروح الحيواني ولتوليد الروح النفساني . قال جالينوس في « الأعضاء الآلية » : الأمراض الحادة غير المختلفة تعرف بعظم النبض . والرطبة بلين النبض . والباردة تعرف بصغر النبض . واليابسة بصلابة النبض . والرطبة بلين النبض . والنبض العظيم والسريع والطويل والمتواتر يتبع تزيد الحرارة . فإذا كانت هذه الحرارة عارضا كالاستحمام والرياضة والغضب : رجع إلى حالته سريعا . فإن كان سبب ذلك حسيا ثابتا : تثبت ، والصغير والبطىء والمتفاوت يتبع الأشياء المفردة ، والقوى يزيد القوة أو الراحة من شئ مؤلم . والضعيف يتبع انحلال القوة والآلام الشديدة . ويدل أيضا على سوء مزاج قوى يحدث للقلب . والمختلف يكون عند مجاهدة الطبيعة لشئ مؤذ وبمقدار ذلك الأذى يكثر الاختلاف أو يقل . مثال ذلك : أن المكثر من الطعام والمفكر والمحزون يختلف نبضه إلا أنه يزول سريعا . وقد يختلف النبض ويصغر عند خلط ردئ مجتمع في فم المعدة فيلذعها . فإذا قذف ذلك سكن . والنبض الصلب يكون إذا حدث في البدن جمود من برد أو يبس أو تمدد من جنس التشنج أو ورم حار أو صلب . والمنشارى يحدث من ورم حار عظيم في عضو شريف مثل ذات ، وورم الحجاب . والمرتعش يدل على حرارة في الغاية والنهاية . والنبض في حمى الغب يقل اختلافه . وفي الربع يختلف في ابتداء النوبة . وفي النائبة يختلف حتى يخرج عن النظام .