وأما في وقت الانحطاط فليس يكون بحران بتة . والبحران التام هو الذي ينحل به المرض كله حتى لا يبقى منه في البدن شئ وقد يكون انقضاء الأمراض بغير بحران .
ولا يصح كما قال جالينوس في كتاب « البحران » : خروج المريض من مرضه يكون بثلاثة أشياء : إما بطريق النضج والتحليل شيئا بعد شئ . وإما بطريق الاستفراغ . وإما بطريق الانتقال .
في النبض :
النبض حركة القلب المكانية بانقباض وانبساط لحفظ الحرارة الغريزية على اعتدالها ، وللزيادة في الروح الحيواني ولتوليد الروح النفساني .
قال جالينوس في « الأعضاء الآلية » : الأمراض الحادة غير المختلفة تعرف بعظم النبض . والرطبة بلين النبض . والباردة تعرف بصغر النبض . واليابسة بصلابة النبض .
والرطبة بلين النبض . والنبض العظيم والسريع والطويل والمتواتر يتبع تزيد الحرارة .
فإذا كانت هذه الحرارة عارضا كالاستحمام والرياضة والغضب : رجع إلى حالته سريعا .
فإن كان سبب ذلك حسيا ثابتا : تثبت ، والصغير والبطىء والمتفاوت يتبع الأشياء المفردة ، والقوى يزيد القوة أو الراحة من شئ مؤلم . والضعيف يتبع انحلال القوة والآلام الشديدة . ويدل أيضا على سوء مزاج قوى يحدث للقلب .
والمختلف يكون عند مجاهدة الطبيعة لشئ مؤذ وبمقدار ذلك الأذى يكثر الاختلاف أو يقل . مثال ذلك : أن المكثر من الطعام والمفكر والمحزون يختلف نبضه إلا أنه يزول سريعا . وقد يختلف النبض ويصغر عند خلط ردئ مجتمع في فم المعدة فيلذعها . فإذا قذف ذلك سكن .
والنبض الصلب يكون إذا حدث في البدن جمود من برد أو يبس أو تمدد من جنس التشنج أو ورم حار أو صلب .
والمنشارى يحدث من ورم حار عظيم في عضو شريف مثل ذات ، وورم الحجاب .
والمرتعش يدل على حرارة في الغاية والنهاية .
والنبض في حمى الغب يقل اختلافه . وفي الربع يختلف في ابتداء النوبة . وفي النائبة يختلف حتى يخرج عن النظام .