الأصليين وهم أبقراط 370 ق م وجالينوس 201 م وغيرهم كثيرون .
بعد ذلك عاد حنين « 1 » إلى بغداد حوالي سنة 211 ه / 826 م وقد ألم باللغة اليونانية والسريانية والعربية . ودخل في خدمة جبرائيل بن بختيشوع المتوفى سنة 204 ه أشهر أفراد عائلة بختيشوع وطبيب المأمون الخاص .
ترجم حنين « 2 » لبختيشوع كتاب جالينوس « أصناف الحميات » وكتابه « في القوى الطبيعية » . لكن حنينا نفسه لم يرض لا عن ترجمة هذين الكتابين ولا عن ترجمة كتب أخرى أنجرها في صباه فصححها جميعا . بل ترجم بعضا منها من جديد .
اغتبط جبرائيل بذكاء حنين وكفايته اللغوية وامتدحه عند الخليفة فعينه عميدا لبيت الحكمة . ولم يزل أمره يقوى وعلمه يتزايد حتى دفع إلى معلمه يوحنا بن ماسويه تلك الفصول المسماة بالجوامع « الفاعلات » .
فما كان من يوحنا إلا أن طلبه وسأله ترجمة كتب جالينوس إلى السريانية والعربية ففعل حنين وفي هذا الصدد يقول ابن أبي أصيبعة « 3 » .
« كان حنين أعلم أهل زمانه باللغة اليونانية والسريانية والفارسية والدراية فيهم مما لم يعرفه غيره من النقلة الذين كانوا في زمانه مع ما دأب
هامش
( 1 ) مايرهوف ( ماكس ) : مقدمة كتاب العشر مقالات في العين المنسوب لحنين بن إسحاق ص 15 .
( 2 ) المصدر السابق - نفس الصفحة .
( 3 ) ابن أي أصيبعة : عيون الأنباء في طبقات الأطباء والحكماء ص 186 .