مستفهم لما يقرأ فغضب يوحنا « 1 » وقال ما لأهل الحيرة وتعلم صناعة الطب وأمر به فأخرج من داره .
خرج حنين باكيا مكروبا . لكنه لم بيأس . بل أكب على دراسة اللغة اليونانية « 2 » حتى حذقها تماما . وعندما حقق أمنيته قصد البصرة فأتقن فيها لغة الضاد « 3 » وبذلك استطاع حنين أن يستقى العلوم الطبية من أساطينها
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأبناء ص 185 .
( 2 ) ابن جلجل : طبقات الأطباء والحكماء ص 68 « وتعلم لسان اليونانية بالإسكندرية » وابن خلكان في وفيات الأعيان ص 455 يذكر أن حنينا كان يعرف لغة اليونانيين معرفة تامة حتى أنه وضع كتابا في أحكام الاعراب على مذاهب اليونانيين .
( 3 ) يقول صاعد الأندلس في كتابه « طبقات الأمم » ص 47 طبعة القاهرة بدون تاريخ « وتعلم العربية في البصرة من الخليل بن أحمد وهو أدخل كتاب العين بغداد . ولم يكن الخليل بن أحمد بأرض فارس وانما كان بالبصرة وتوفى بها » .
ويقول القفطي في كتابه « تاريخ الحكماء » ص 171 .
« ودخل البصرة ولزم الخليل بن أحمد حتى برع في اللسان العربي » .
وهذه الأخبار منقولة عن ابن جلجل في كتابه « طبقات الأطباء والحكماء » ص 69 .
« وكان الخليل بن أحمد النحوي رحمه اللّه بأرض فارس فلزمه حنين حتى برع في لسان العرب وأدخل كتاب العين بغداد » .
يقول ابن أبي أصيبعة في عيون الأبناء ص 189 .
« ان حنين بن إسحاق كان يشتغل في العربية مع سيبويه وغيره ممن كانوا يشتغلون على الخليل بن أحمد وهذا لا يبعد فإنهما كانا في وقت واحد على زمان المأمون » .
من المستحيل أن يكون حنين قد درس على الخليل بن أحمد . لعله درس على تلامذته والأصوب أنه درس في كتابه المعروف بالعين .
يعلق القفطي بقوله :
« هذا عمله يوحنا لأن هؤلاء الجنديسابوريين كانوا يعتقدون أنهم أهل هذا العلم ولا يخرجونه عنهم وعن أولادهم وجنسهم » تاريخ الحكماء ص 174 .
ويعلق مايرهوف بقوله « انها التعصب والانغلاق وهي الغطرسة والكبرياء جعلت يوحنا يتخذ هذا الموقف الخاطىء من حنين » مقدمة كتاب العشر مقالات في العين ص 12 .