تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة مقدمة 11

مساهمون:

صمقدمة ١١
الحكمة واستخراجها من اليوناني إلى السرياني والعربي وجعل له المتوكل كتابا نحارير عالمين بالترجمة . كانوا يترجمون ويتصفح ما ترجموا كاصطفن « 1 » ابن بسيل وحبيش « 2 » وموسى « 3 » بن خالد ويحيى « 4 » بن هارون . كانت حركة الترجمة للمصنفات اليونانية إلى العربية قد نشطت في عصر المأمون . فقد راسل المأمون ملك الروم وأنقذ إليه جماعة من العلماء يقول ابن أبي أصيبعة « 5 » إن ملك الروم أجاب إلى مطلبه بعد امتناع فأنقذ المأمون جماعة من المترجمين والعلماء لاستحصال كتب العلوم القديمة منهم الحجاج بن مطر وابن البطريق وسلما صاحب بيت الحكمة ويوحنا بن ماسوبه وحنين بن إسحاق . فكان أن اجتمعت في عاصمة الدولة العباسية أهم الكتب الطبية والفلسفية اليونانية التي أفاد منها طلاب المعرفة وقد عاون على هذه النهضة
هامش
( 1 ) اصطفن بن بسيل أحد الذين اشتهروا بالترجمة إلى العربية . قال عنه ابن أبي أصيبعة « كان يقارب حنين في النقل الا أن عبارة حنين أفصح وأحلى » . ( 2 ) حبيش بن الحسن الدمشقي المعروف بحبيش الأعسم هو ابن أخت حنين بن إسحاق وتلميذه . اشتهر بالطب والترجمة . يذكر القفطي « أن من جملة سعادة حنين صحبة حبيش له . فان أكثر ما نقله حبيش نسب إلى حنين وكثيرا ما يرى الجهال شيئا من الكتب القديمة مترجما بنقل حبيش . فيظن الغر منهم أن الناسخ أخطأ في الاسم ويغلب على ظنه أنه حنين وقد صحف فيكشطه ويجعله حنين . ( 3 ) موسى بن خالد الترجمان قال عنه ابن أبي أصيبعة « وكان لا يصل إلى درجة حنين أو يقرب منها » . ( 4 ) يحيى بن هارون لم أعثر له على ترجمة دقيقة وقد خلط الكثيرون بينه وبين يحيى النحوي المترجم المشهور المتوفى في القرن السادس الميلادي . ( 5 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ص 186 .