أراد حنين هو الآخر أن يدرس الطب والصيدلة فانتسب إلى أكاديمية الطب المشهورة في جنديسابور ( مدرسة طبية في خوزستان من أعمال فارس ) .
وكانت معهدا أنشأه شابور الثاني أحد ملوك الساسانيين في أوائل القرن الرابع الميلادي .
كان أستاذ حنين في ذلك العهد يوحنا « 1 » بن ماسويه ( 243 ه / 857 م ) الذي هاجر من بغداد في أوائل القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) .
وهناك أقام بيمارستانا . وكان الخليفة المأمون قد جعله رئيسا لبيت الحكمة الذي أنشأه سنة 215 ه وجعله مدرسة للمترجمين . وفي هذه المدرسة تتلمذ حنين لفترة من الزمان .
كان حنين « 2 » يقرأ على يوحنا كتاب فرق الطب الموسوم باللسان الرومي والسرياني بهراسيس .
وكان حنين إذ ذاك صاحب سؤال وذلك يصعب على يوحنا . وكان يباعد بينهما أن حنينا من أبناء الصيارفة من أهل الحيرة وأهل جنديسابور ومتطببوها ينحرفون عن أهل الحيرة ويكرهون أن يدخل في صناعتهم أبناء التجار فسأله حنين في بعض الأيام عن بعض ما كان يقرأ عليه مسألة
هامش
( 1 ) أبو زكريا يوحنا بن ماسويه من أطباء مدرسة جنديسابور هاجر إلى بغداد في أوائل القرن الثالث الهجري وهناك أقام بيمارستانا . وجعله الخليفة المأمون سنة 215 ه رئيسا لبيت الحكمة وتوفى سنة 243 ه .
كان حنين من أشهر تلامذته .
( 2 ) القفطي : تاريخ الحكماء سنة 1745 وعيون الأبناء لابن أبي أصيبعة ص 184 .