تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة مقدمة 12

مساهمون:

صمقدمة ١٢
تشجيع الحلفاء وكذلك أبناء « 1 » موسى بن شاكر الثلاثة . إذ كانوا ينفقون الأموال الطائة للحصول على الترجمات والمؤلفات « 2 » وفي هذا العصر برز حنين بن إسحاق فكان شيخ المترجمين . كان ينقل كتب اليونان إلى السريانية ثم يقوم بترجمتها إلى العربية أو يعهد بذلك إلى تلاميذه « 3 » وسبب تفضيله النقل إلى السريانية قبل العربية غزارة المصطلحات العلمية والحكمية السريانية إذا قورنت بالعربية أنذاك « 4 » . تختلف طريقة حنين في الترجمة عن طريقة ابن البطريق « 5 » المتقيدة بالحرف . كان حنين بتوخى أداء المعنى بتعبير سلس ودقة علمية متحاشيا الغموض ومتجنبا التحوير « 6 » . لم يكن حنين يكتفى بمخطوطة واحدة يترجم عنها بل
هامش
( 1 ) هم أبو جعفر محمد المتوفى سنة 873 والحسن وأحمد . عنى الأولان بالهندسة والأخير بعلم الحيل ومن العسير تمييز الآثار الخاصة بكل من الثلاثة تمييزا خالصا . ( 2 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ص 187 . ( 3 ) ابن جلجل : طبقات الأطباء والحكماء ص 68 وأخبار الحكماء ص 171 وعيون الأنباء ص 186 . ( 4 ) مايرهوف ( ماكس ) : مقدمة كتاب العشر مقالات في العين لحنين ابن إسحاق . يذكر مايرهوف في مقاله من « الإسكندر إلى بغداد » ص 58 . ان الترجمة في النصف الأول من القرن التاسع الميلادي كانت من اليونانية إلى السريانية وفي النصف الثاني ازدادت حركة الترجمة إلى العربية شيئا فشيئا . وقام المترجمون أيضا باصلاح الترجمات القديمة . ( 5 ) أبو زكريا يوحنا ( يحيى ) بن البطريق مترجم مشهور في أوائل القرن الثالث الهجري ترجمته في الفهرست 244 والاخبار 379 والعيون 205 ومقدمة تاريخ العلم لسارطون ج 1 ص 556 وطبقات الأطباء والحكماء ص 67 - 68 . ( 6 ) مايرهوف ( ماكس ) : مقدمة كتاب العشر مقالات في العين المنسوب لحنين بن إسحاق ص 29 . يرى برجشتر أسر أن حنينا وحبيشا تجشما عناء كبيرا في التعبير عن أصول الكتب اليونانية بقدر ما يستطاع من الوضوح . وأن تراجم حنين أفضل ودقتها أعظم ودحض بذلك الرأي القائل بأن تراجم حنين وحبيش حافلة بالفقرات الغريبة .