صفة الجمست ومعدنه « 1 »
يجلب من قرية يقال لها الصفراء « 2 » ، على مسيرة ثلاثة أيام من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو معادن يخرج منها مثل البندقة إلى الرطل . وأكثره يعمل كما يعمل البجادي .
وذكروا أن ابن عباس كان يقول : إن الصّرح لملكة سبأ كان من جمست ، لأن العرب تقول لكل شيء من الياقوت والزّمرّد : قوارير .
هامش
( 1 ) الجمست : بفتح أوليّه ، وسكون السين : لفظة فارسية معربة . ووردت في كتب الجوهريين بصور مختلفة ، مثل : جمشت بالشين المعجمة ، والجمش ، والجمز . وهو عند الأوروبيين( Amethysts )وقد وصف بأنه حجر يشبه الياقوت البنفسجي ، وأعلاه ما غلبت عليه الوردية ، ويوجد مغشى ببياض كالثلج ، على وجهه حمرة ( ابن الأكفاني : نخب الذخائر ص 67 ) . وكان بليني ( 100 م ) يرى أن هذا الحجر ابتدأ ليكون حديدا ، فأقعدته الأعراض الداخلة عليه وأنه يتكون في معدن الحديد ( رسالة في المعادن . الورقة 61 ) والمعروف أن الجمست نوع من المرو أي البلور الصخري( SiO 2 ) . ( Quartz )الذي يبلغ وزنه النوعي 66 و 2 وصلادته 7 وأشار التيفاشي ( الورقة 88 ) إلى أنه ينقسم إلى أربعة أنواع ، تتردد ألوانها بين الوردي والسماوي .
( 2 ) الصفراء : قرية كثيرة النخل والمزارع ، فوق ينبع مما يلي المدينة ( معجم البلدان 3 / 412 ) وذكر الهمداني أن للجمست موطنا في اليمن أيضا ( الإكليل 8 / 28 ) .