صفة القبوري ومعدنه
وأما القبوري فإنه من كل ضرب من الجوهر « 1 » ، ويوجد في القبور القديمة مع الأبنية وما أشبهها . وقد تبلغ من الثمن على مقدار الجوهر .
صفة الكبريت الأحمر والأصفر وغيرهما من الألوان « 2 »
والكبريت عين تجري ، فإذا جمد ماؤها صار كبريتا أبيض وأصفر وأكدر .
والكبريت الأحمر « 3 » يقال [ أنه ] من الجوهر ، ومعدنه خلف بلاد بيت [ جبرين ] « 4 » ، في وادي النملة الذي مر به سليمان عليه السلام . ويقال أن النملة منها مثل الذئب في العظم ، تحفر أسرابا فيها كبريت أحمر .
هامش
( 1 ) ربما كان تفضيل الناس بعض الأحجار الكريمة القديمة على الحديثة منها ، يرجع إلى ظاهرة التغير الجزئي لتركيب هذه الأحجار ، بفعل الحرارة الطبيعية للبيئة ، مما يزيد من إشراقها وجودتها ، مثل اللؤلؤ ، والفيروزج ، والجزع .
( 2 ) قسم الكيمائيون القدامى الكبريت إلى أنواع ثلاثة « أحمر » وهو الأشرف وأصفر وأبيض فعلة الأحمر منه شدة حرارة المعدن ، وعلة الأصفر والأبيض قلة الحرارة . وبالأحمر يضرب المثل في العزة » ( رسالة في المعادن . الورقة 49 ) .
( 3 ) اختلف المشتغلون بالكيمياء القديمة في شأن الكبريت الأحمر ، فذهب بعضهم إلى أنه من معدن الذهب ( رسالة في المعادن . الورقة 49 ) وأنه الأكسير الذي منه يؤمل حصول شيء طبيعي بالصناعة حتى تستحيل الفضة به ذهبا إبريزا أحمر ( الجماهر ص 103 ) ، وذهب آخرون إلى أن الكبريت الأحمر هو الياقوت الأحمر . وذلك للتشابه الظاهر بين قطعه وبين أشياه الياقوت ( الجماهر ص 103 وانظر مجهول : الدرة البيضاء في صناعة الياقوتة الحمراء - مخطوط ) وهذا التشابه هو الذي حدا بالمؤلف إلى إدخاله في مجال بحثه .
( 4 ) الزيادة يقتضيها المقام ، ولعلها سقطت من النسخة المخطوطة . قال ياقوت « بيت جبرين لغة في جبريل :
بليدة بين بيت المقدس وغزة ، وبينه وبين القدس مرحلتان ، وبين غزة أقل من ذلك . وبين بيت جبرين وعسقلان واد يزعمون أنه وادي النملة التي خاطبت سليمان بن داود عليه السلام » ( معجم البلدان 1 / 519 وانظر القزويني : آثار البلاد ص 279 ) .