تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فيه يوما وليلة حتى يبرد التنور ، ثم يعمل فيه بمثل عمل الهند ، وتبطّن الفصوص من أسافلها . وأما العقيق الرومي فإنه لا أصل له ، إنما هو شيء كان وقع إليهم من اليماني إلا أنه عتيق .

صفة الجزع ومعدنه « 1 »

يؤتى به من بلاد اليمن ، من مواضع العقيق اليماني « 2 » ، ثم يطبخ بالعسل ، وينظر إليه بعد يوم ، فإن كان قد انتهى لونه « 3 » ، وإلا زيد أياما حتى ينتهي إلى ما يريدون من اللون ، فإن منه ما يقبل سريعا ، ومنه ما يقبل بطيئا . ومنه الحبشي ، وهو الأسود ، ويؤتى به من بلاد اليمن ، وتقع فيه عروق بيض ، ويعمل عمل البقراني .
هامش
( 1 ) الجزع ، بفتح أوله ، كلمة عربية مشتقة من الفعل جزع ، بمعنى قطع . ووصفه الجوهريون بأنه : حجر مشطب ، فيه كالعيون بين بياض وصفرة وحمرة وسواد ، وغالب ما يوجد مستطيلا وأنه ليس في الحجارة أصلب منه جسما ، لا يكاد يجيب على من يعالجه سريعا وإنما يحسن إذا طبخ بالزيت ، وإذا جلي على العشر بالعسل أشرق وأنار ( التيفاشي . الورقة 66 وتذكرة الأنطاكي 1 / 106 ) وهو ضروب عدة ، أعلاها البقراني ، وقد أفرده المؤلف بالبحث ، وقدمه على الجزع نفسه ، والغروي ، والفارسي والحبشي والعسلي والمعرّق . ويعرف الجزع في المراجع الأوروبية باسم( Onyx )وهو اسم أطلقه الرومان على أنواع من الرخام ، تعرف اليوم بالجزع الرخامي( Onyx Marble )، وهو - كما تذكر المراجع الحديثة - نوع من المروQuartzتبلغ صلادته ( 7 ) ووزنه النوعي 66 و 2 ( أنظر الذيل ) . ( 2 ) اشتهرت بلاد اليمن بأنواع الجزع . قال ياقوت في مادة ظفار إنها « مدينة باليمن ينسب إليها الجزع الظفاري ، وبها كان مسكن ملوك حمير » ( معجم البلدان 4 / 60 ) وأشار الهمداني إلى أنواع عدة من الجزع اليماني ، مثل الأحمر والأخضر ، والسماوي ، وجزع بيت أبي موسى ، والظفاري ( انظر الإكليل 8 / 37 ، 180 ، 187 ) وذكر آخرون أنه بأرض ظفار على هيئة ما يوجد العقيق ، ومنه ما يؤتى به إلى الصين ( رسالة في المعادن . الورقة 58 وقطف الأزهار . الورقة 41 ) ووجد أيضا في الهند ، ثم اكتشف في أمريكا الجنوبية . ( 3 ) ربما سقطت هنا كلمة ، مثل : رفع ، أو ما بمعناها .