صفة الياسب ومعدنه « 1 »
ويخرج مع الزّمرّد من معادنه « 2 » ، وهو شبيه به اختلاف خضرته وصلابته ومائه « 3 » ، ولا يكاد يعرفه إلا البصير الناقد . وفرق ما بينهما أنه إذا وضع على البطانة « 4 » نقص ماؤه ، وصار إلى السواد والصفرة أيضا ، إلا أن الزّمرّد كيفما :
كان فإن ماءه يزبد على البطانة حسنا . ويجيء منه ما يزن مثقالين [ و ] يساوي الحجر منه دينارا إلى ثلث دينار .
هامش
( 1 ) الياسب : هو اليشب ، واليصب ، واليشف ، على اختلاف لفظه في المراجع العربية ، وعرفه الأوروبيون باسم( Jasper )وذكر البيروني أن أهل بخارى يسمونه ( الشب ) و ( آشب ) ، وعده من أشباه الزمرد ، ( الجماهر ص 168 - 169 و 199 ) ، ولكنه دعاه في كتابه « الصيدنة ) باسم ( حجر أرمني ) ونقل عن ثاوفرسطس قوله : إن لونه لون اللازورد بعينه ، ولهذا قيل للازورد : أرميناقون ( الورقة 138 ) قلت والذي ذكره في الجماهر أن الأرميناقون ( ويعني الأرمني ) هو اللازورد بعينه ، ولم يشر إلى أنه يطلق على الياسب البتة ، ونقل في الصيدنة أيضا عن بعض المراجع اليونانية إن اسمه : بزر الحجر . وما ذكره من شبهه للزمرد غير صحيح من الناحية العلمية ، لأن الأخير متكون من ( السليكات ) وعلى سبيل الدقة فإن اليشب هو ( ثاني أوكسيد السليكون المتبلور ) . وقد خلط الجوهريون القدامى بينه وبين حجر آخر مشابه له في الصفات والتركيب هو اليشم ، مع إن الأخير هو ال( Jade ). ( انظر الصيدنة الورق 425 والتيفاشي : أزهار الأفكار . الورقة 93 ، وابن الأكفاني : نخب الذخائر ص 73 ) وفي رأي بعض الجوهريين العرب أن كلا الحجرين متكون من أبخرة مقصرة عن كيان الفضة إما بالزيادة وإما بالنقص في الرطوبة كذا ( انظر التيفاشي . الورقة 93 ، ورسالة في المعادن الورقة 61 ونخبة الدهر ص 70 وقطف الأزهار . الورقة 95 ) .
( 2 ) تقدم إن مناجم الزمرد تقع في مصر . اما الياسب المذكور فإن مناجمه مشهورة في ناحية ختن من بلاد الترك ( تركستان ) ، وقيل في اليمن أيضا ( الجماهر 198 والصيدنة . الورقة 425 والتيفاشي الورقة 93 ونخب الذخائر ص 72 ) .
( 3 ) في الأصل : ومانه .
( 4 ) البطانة هنا : وسط الكورة ( القاموس المحيط ) .