تتشعب بعضها من بعض ، ويكون في القطعة منها ثمانون « 1 » مثقالا . ويقال أنه يخرج بكلاليب حديد ، وله غاصة يغوصون عليه ، فيقطعونه « 2 » بالجار الحديد ، وهو الذي له شعبتان على خطين متوازيين ، ويحك على حجر أصم يؤتى « 3 » به من وادي الصّيمرة « 4 » ، ويجلى بالسنباذج المطحون بالماء في رحى ، ثم يلقى عليه السنباذج « 5 » في تلك الرحى ، وهي الحجارة السود النيّة ، ويثقب بالحديد الفولاذ المسقى . وإن ألقى في الخل ابيضّ ، وإن ألقي في الذهن رجع إليه لونه . ويباع وزنا ما بين المثقال بدينار إلى مائة مثقال بدينار على قدر جوهره .
صفة الدهنج ومعدنه « 6 »
أخضر كله ، وفيه عروق خضر ، شبيه بوشي الخلنج وعيون الجزع « 7 » ، وهو
هامش
( 1 ) في الأصل : ثمانين .
( 2 ) في الأصل : عليها . . . يقطعونها .
( 3 ) في الأصل : ويؤتى ، ولا مناسبة للواو .
( 4 ) الصيمرة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان ( معجم البلدان 3 / 439 ) .
( 5 ) تقدم شرحه .
( 6 ) الدهنج ، وزان جعفر . نقل البيروني عن حمزة الأصفهاني قوله : هو دهانه ، وهو نوع من الفيروزج ( الجماهر ص 196 ) والمعروف أن آلدهنج هو ما يعرفه الأوربيون باسم( Malachitc )ويعرف اليوم محليا بالعراق باسم ( ملخيت ، ملشيت ) . أما الفيروزج فهو ال( Turquais )، وبين الحجرين تشابه كبير في اللون ، ألا أنهما يختلفان جدا في الصفات الأخرى ، فالدهنج متكون من كاربونات النحاس .( Cu Co 3 Cu ( OH ) 2بينما يتكون الفيرزوج من فوسفات النحاس والألمنيوم القاعدية وتقل درجة صلادة الأول عن الأخير على نحو كبير ، فتبلغ في الدهنج ( 5 ، 3 ) بينما هي في الفيروزج ( 6 ) ويبغ الوزن النوعي للدهنج 9 ، 3 - 4 وهو بذلك أثقل من الفيروج . ( انظر فصل الفيروج من هذا الكتاب ) ولا يشترك الحجران إلا بوجود شيء من مركبات النحاس في كل منهما ، وهذا ما انتبه إليه الجوهريون القدامى ، فذهبوا إلى أن الدهنج حجر نحاسي ، وأنه لا يوجد إلا في معادن النحاس ، إلا أنهم توهموا وجود شيء من الكبريت فيه ( التيفاشي ، الورقة 74 ورسالة في المعادن . الورقة 60 وقطف الأزهار . الورقة 47 وعجائب البلدان والجبال والأحجار . الورقة 277 ) .
( 7 ) تقدم الكلام على الخلنج ، وسيأتي كلام المؤلف على الجزع في هذا الكتاب .