صفة المكّيّ « 1 »
وهو أخضر يشبه الزّمرّد ، أصم ، وقد يكون بعضه قليل الصبغ ، له ماء .
يؤتى به من بلاد الهند ، مما يلي سندان ، من ختّل « 2 » . وعلاجه علاج الزّمرّد فلا يكون جلاؤه كجلي الزّمرّد « 3 » ، ويغالط به الزمرّد ( في ) « 4 » الحلي واللّبس .
ويكون أكثره ثلاثة « 5 » مثاقيل [ و ] يساوي نصف دينار إلى سدس دينار .
صفة البسّذ ومعدنه « 6 »
ويقال له المرجان « 7 » . أحمر اللون ، لا ماء له ، ويخرج من بحر
هامش
( 1 ) موطن هذا الحجر الهند ، على ما سيذكر المؤلف ، وإنما سمي مكيا لأنه يحمل من أرض الهند إلى بلاد عدن وغيرها من سواحل اليمن ، ويؤتى به مكة ، فاشتهر بهذا الاسم ( المسعودي : مروج الذهب 2 / 25 ) .
( 2 ) في الأصل : جبل ، وسيذكر المؤلف عند كلامه على المادنيج أن ختل مما يلي سندان .
( 3 ) قال الكندي : هو على صلابته لا يقبل الجلاء ، بهذا يفرق بينهما ( أي بين المكي والزمرد ) ( الجماهر ( 169 ) .
( 4 ) في الأصل : و .
( 5 ) في الأصل : ثلاث .
( 6 ) وفي نسخة ج : البسد ، بدال مهملة . وفي الجماهر ص 192 ضبطه بضم أوليه . وقال حمزة الأصفهاني :
هو وسد ( بفتح أوليه ) عرب على البسذ . وضبطه صاحب التاج على وزن سكر ، وآخره دال مهملة ( تاج العروس . مادة بسد ) . وفي الكتب الطبية العربية : البسر ، بالراء المهملة ، أيضا ( انظر أبو بكر الرازي :
الحاوي ج 20 ص . 37 حاشية - حيدآباد 1967 ) . وهو باليونانية : فادليون وبالهندية دوحم ( الحاوي 20 / 137 وتذكرة داود 1 / 75 ) وذكر القرطبي أن أسمه باليوناني ( قرلبون ) وإن من أسمائه ( القورال ) ( شرح أسماء العقار ص 68 و 26 ) وقد عرفه الأوروبيون باسم( Corol ).
( 7 ) اختلف أكثر الجوهريين القدامى في شأن النسبة بين البسذ والمرجان ، فكلاهما من مادة واحدة . نقل البيروني عن أرسطوطاليس قوله إن « المرجان أصل والبسذ فرع ، وذلك مطابق لما قيل من أن البسّذ والمرجان شيء واحد غير أن المرجان أصل متخلخل منثقب والبسذ فرع لنباته في البحر كالشجر » ( الجماهر ص 188 ) وفي رأي التيفاشي أن الأمر على عكس ذلك ، فأصول شجر المرجان هي ما يعرف بالبسذ ، وأما الأغصان فهي ما يعرفه الناس بالمرجان نفسه ( أزهار الأفكار ، الورقة 82 ) ومثل هذا الاختلاف في كتب الطب العربية أيضا . وتتفق أكثر الآراء على أن المرجان والبسذ نبات بحري ينبت -