تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

صفة الزّمرّد ومعدنه « 1 »

جميعه أخضر مختلف الخضرة . يكون في بلاد السودان ، مما يلي مصر ، في جبل « 2 » مشّعّب في معدن يحفر عنه ، فربما أصابوا العروق فقطعوها ، وهو
هامش
( 1 ) الزمرد ، أو الزمرذ بذال معجمة ، لفظة معربة قديما عن اليونانية ، أطلقت أولا على عدد من الأحجار الصغار فضلا عن ذوات اللون الأخضر منها ( انظر :( Enc . Br . Vol . 8 . P . 390ثم اختصت بنوعين متميزين ؛ هما ال( Emerald )وهو الزمرد الحقيقي ؛ والBerilوهو الزبرجد وعد كثير من الجوهريين القدامى كلا الحجرين زمردا ، وتردد آخرون قعدوا الزيرجد حجرا قائما بذاته ، مستقلا عن الزمرد ( انظر البيروني : الجماهر ص 160 - 162 ، والتيفاشي : أزهار الأفكار ، الورقة 27 وابن الأكفاني : نخب الذخائر ص 48 ) ونسب إلى أرسطو طاليس قوله : إن الزمرد والزبرجد سواء ، بينما رأى بلينيPliny( 100 م ) أن الزمرد ابتدأ ليكون ياقوتا أحمر ، إلا أن آفات معينة قصرت به عن ذلك فأسود وأزرق ثم أخضر ، وأن الزبرجد ابتدأ ليكون زمردا ، كما ابتدأ الزمرد أن يكون ياقوتا ، فقصر به لين المعدن وضعفه ( رسالة في المعادن - الورقة 56 مخطوط ، وداود الأنطاكي : التذكرة 1 / 175 و 180 وأحمد المغربي : قطف الأزهار . الورقة 51 و 54 مخطوط ) . ويتكون الزمرد من المرو( Quartz )ويكتسب ألوانه من عنصر الكروم إذا دخل فيه( Gems and Gem Malerials , P . 203 . )( 2 ) ذكر المسعودي في مروج الذهب 2 / 23 أن « معدن الزمرد من عمل الصعيد الأعلى من أعمال مدينة قفط ، ومنها يخرج إلى هذا المعدن ، والموضع فيه الزمرد يعرف بالخربة مفاوز وجبال ، والبجة تحمي هذا المكان المعروف بالخربة » وحدد ابن حوقل مناجم الزمرد بأنها « من قرب أسوان على أرض مصر نحو عشر مراحل ، حتى ينتهي على البحر إلى حصن يسمى عيذاب . . في رمال وأرض مستوية ، وفي بعضها جبال ما بينها وبين أسوان ، وأموال هذا المعدن تقع في مصر » ( صورة الأرض ص 55 ) وانفرد ابن الأكفاني بذكر اسم الموضع حين قال إنه بسفح جبل في شندة من أرض البجاة ( أي البجة ) بصعيد مصر الأعلى ( نخب الذخائر ص 49 ) أما نص المؤلف ابن ماسويه المتقدم فقد نقله الكندي في كتابه « الجواهر والأشباه » ونقده البيروني في قوله إن الزمرد موجود في بلاد السودان ورأى أنه في المفاوز التي بين النيل وبحر القلزم ( البحر الأحمر ) ( الجماهر ص 162 ) فهو إذن في صعيد مصر . وذكر آخرون إن منه معدنا في الصين ، وفي إسبانيا أيضا ( تذكرة داود 1 / 180 وقطف الأزهار . الورقة 54 ) على أن جودة المصري منه وشهرته دفعت بالمؤلفين الأقدمين إلى الظن بأنه « لا يوجد إلا بها » ( رسالة في خصائص البلدان . ص 63 مخطوطة دار الكتب المصرية ) وعن مناجم الزمرد المصرية ، انظر : محمد يحيى الهاشمي ، الزمرد في مصر . مجلة الكتاب المصرية 10 [ 151 ] ص 697 - 704 وعبد الرحمن زكي : الأحجار الكريمة ص 91 - 96 .