خروج السواد اتحد ولم يزد ولم ينقص وثبت على حاله على قدر ما يريدون ، وذلك ببلاد الهند ، وقد يعالج بعضه ببلاد الغرب « 1 » وذلك قليل ، وتكون القطعة خمسة مثاقيل .
وأما البليخ « 2 » ، وهو الآسمانجوني ، وسائر الياقوت ، [ ف ] يضرب أولا بالماس على الجهر « 3 » ثم يقدّونه على ما يريدون ، ثم يحكّ بالهند والعراق .
صفة الألماس ومعدنه
والألماس « 4 » فد يكون بواد ببلاد الهند « 5 » لا يصل أحد من الناس إلى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وربما كانت ( ببلاد العرب ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولم نقف على ضبطه ، والبلخ : شجر السنديان ، والبلخية : شجر يعظم كشجر الرمان ( تاج العروس مادة بلخ ) .
( 3 ) كذا في الأصل . والجهر : الرابية السهلة الغليظة ( تاج العروس . مادة جهر ) .
( 4 ) الألماس كلمة غير عربية ، وإنما عربت عن اليونانية ( أداماس( ADAMASوتعنى ( المنيع أو ( الذي لا ينكسز ) ، وقد أطلق هذا الاسم أولا على جملة من الأحجار الصلبة الأخرى ، كالياقوت مثلا . ثم اختص به الماس الحقيقي . ووصفته المراجع الرومانية منذ القرن الأول للميلاد . وعرفه الأوروبيون باسمDiamond( البيروني : الجماهر ص 92 ونخب الذخائر حاشية ص 20 و( Enc . Br . Vol . 4 , PP .( 320 - 315 وورد الماس في بعض مؤلفات القرن الثالث الهجري ( 9 م ) بلفظه اليوناني أداماس ( بزرك بن شهريار الرام هرمزيّ : عجائب الهند ص 96 - 98 ) وتضع الترجمة العربية للتوراة سنة 1671 م كلمةJacinthمقابلا للألماس ، في حين تضع ترجمات أخرى أحدث عهدا ، كلمة يسب ، أو عقيق أبيض مقابلا لDaimondانظر كوركيس عواد : رسالة في الأحجار الكريمة لأبيفانيوس ( مجلة المجمع العلمي العراقي [ 1967 ] ص 114 ) .
( 5 ) ذكر بزرك الرام هرمزي أنه يستجلب من نواحي قشمير ، من واد بين جبلين هناك ( عجائب الهند ص 97 ) في حين يشير البيروني إلى أن مواطنه قريبة من معادن الياقوت في جزيرة من جزر مملكة خوار المحاذية لسرنديب . . وأن معدنه في تتكلان قامرون في جبل ترابي يغسل ترابه في السنة التي يكثر فيها البروق ( الجماهر ص 98 ) . وهذا الوصف مما ينطبق على جبل الراهون أو جبل البرق الذي مرت الإشارة إليه عند الكلام على الياقوت . وقد ذكر المسعودي أن مما امتاز به هذا الجبل لمعان الياقوت -