تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وجميع الحجارة وينقش به أيضا القوارير والفصوص . ويقال الذي شق به الطير عن فراخه ؛ ويذكر أن سليمان بن داود - عليه السلام - هو الذي أمره بذلك . وقد يقع الجيد من الذي له شعاع قليل إلى العراق ، فيبلغ خمسين دينارا ؛ والذي للعمل « 1 » يبلغ المثقال منه ثلاثين دينارا على قدر عزته وكثرته . وإنما يوضع للثقب على أطراف حديد على قدر المثاقب في الغلظ والدقّة ؛ فإذا ضرب الياقوت الماس أخذ له حصى يقال له السنباذج « 2 » ، يؤتى به من بلاد الهند ، فيدق ثم يوضع على صحيفة أسرب « 3 » ، ثم يحك به عليها مع
هامش
( 1 ) قسم صاحب « رسالة في المعادن » الماس إلى نوعين : زيتي ، وبياضه تخالطه صفرة ، ويلوري من لون البلور ، وهو الأدون . هذا عدا النوع الفاخر المتخذ حليا في الهند ( الورقة 57 ) وأضاف آخرون نوعا آخر سموه ( النوشادري ) أو ( المقدوني ) ، وأما البلوري فهو ( القبرسي ) وأردأه الأخضر ( نخبة الدهر 1 / 66 وتذكرة داود 1 / 288 وقطف الأزهار ، الورقة 80 ) . وعد ابن الأكفاني منه سبعة أنواع أخرى ذوات ألوان مختلفة ( نخب الذخائر ص 20 ) . والألماس بأنواعه عبارة عن كاربون نقي ، وهو لذلك عديم اللون ، أما ألوانه المذكورة فهي ناتجة عن وجود شوائب من عناصر أخرى فيه . أنظرKraus and Slowson : Op . Cit . , P . 181 , 302( 2 ) السنباذج : كلمة معربة عن الفارسية ( سنباده ) ، وهو حجر صلب يوجد على هيئة حب أو رمل خشن ، ويستعمل في صناعة الأحجار الكريمة ، لحك أغلب الأحجار وجيلها ، وهو أنواع عديدة ، اختلف الجوهريون العرب في تحديد أصولها ، فذهب البيروني إلى عدها نوعا من الياقوت ، أو من أشباهه ( الجماهر ص 103 ) بينما رأى آخرون أنها نوع من الماس نفسه ، لكنه مقصر عنه في الطبع والقوة ( التيفاشي : أزهار الأفكار . الورقة 73 ) وعرفته بعض المصادر العربية باسم ( حجر المسنّ ) أيضا وذكرت له ألوانا عدة ، كالأخضر ، وهو أعلاها قيمة ، والأحمر والأصفر والأسود ( تذكرة داود 1 / 203 وقطف الأزهار . الورقة 59 ) وهو في الحقيقة أكاسيد لعناصر مختلفة . وذكر الأب أنستاس ماري الكرملي أنه الياقوت المعروف باسم( Corindon )( نخب الذخائر / ملحق ص 98 و 108 ) ، وهذا يعني أنه أوكسيد الألمنيوم المتبلور ، والذي نراه أن النوع الذي أشار إليه ليس إلا أحد أنواع السنباذج لا كلّها . ( 3 ) الأسرب : معرب من الفارسية ( أسرفا ) ، وهو الرصاص الأسود ، أو هو الرصاص مطلقا وسمي ( الأبّار ) و ( الآنك ) و ( القلعي ) أيضا ( موسى القرطبي : شرح أسماء العقار ص 7 بتحقيق ماكس مايرهوف وابن سينا : القانون في الطب 1 / 432 ) وفي تذكرة داود أن القلعي هي القصدير( Etain )وأن الأسرب هو الرصاص « وهو أردأ المعادن المنطرقة وأقصرها نضجا » . ولوجود شوائب فيه من عناصر آخرى ، -