الماء من الحجارة التي يحك بها الحجارة « 1 » . فينزل في أسفل الماء ويجمع ، فذلك الدلك يسمى الجلي « 2 » .
ويكون من أنواع الحجارة مفردات ، ويكون مختلطا أيضا ، فيليّن هذا الياقوت بعد جلائه « 3 » بالسنباذج المدقوق ، ثم يؤخذ الجزع اليماني « 4 » فيحرق بالنار ، ويسحق بالماء ، حتى يصير مثل المرهم ( 5 أ ) كما يجلى به في صحيفة مس « 5 » .
هامش
- ذهب جالينوس إلى عده من جنس الفضة وجوهرها « إلا أنه دخلت عليه آفات أفسدته » ( رسالة في المعادن . الورقة 49 ) ولاستعمال الأسرب في صناعة تحويل المعادن إلى ذهب ، قالوا : انه أقرب إلى الذهبية من سائر الأجساد ، وأنه أحسن من الذهب من وجوه عدة ، وأنه يتكون من زئبق معقود بنوع من الجمود ، ويمكن انحلاله بنوع من الحرارة . ( انظر : على جلبي الآزنيقي : جواهر الأسرار في معارف الأحجار . الورقة 139 مخطوطة جامعة القاهرة ) ولهذا السبب أطلق عليه أحيانا اسم ( الذهب النيئ ) ( نخبة الدهر 1 / 52 ) .
( 1 ) كذا ، وفي العبارة اضطراب .
( 2 ) يريد جلي الياقوت ، فإن هذه الفقرة وما يليها تتصل بالكلام على هذا الحجر ، أما صقل الماس ، فلم يتحدث عنه المؤلف ، لأن صنعته لم تكن معروفة في عهده . وقد عرفت منذ القرن الخامس عشر الميلادي في أوروبا على أيدي جوهريين مشهورين ، أمثال فون بوكوين ، وفنسبزو بيروزي ، والأخير هو الذي صقله على الأسلوب المعروف « بريليانت » . ولا يمكن صقل الماس إلا بغباره هو ، فإنه لا توجد في العالم مادة أصلب منه ( ماريا البرتي : نفائس الأحجار وأعاجيبها . مجلة فكر وفن - المقتطفات 1963 - 1965 ص 153 وعبد الرحمن زكي : الأحجار الكريمة ص 51 - 57 ) ويذكر التيفاشي في « أزهار الأفكار » طريقة كانت معروفة في عهده ( القرن السابع الهجري / 13 م ) لتكسير الماس وتحسين هيأته ، وذلك بأن « يصير في شيء من الشمع ثم يدخل في أنبوبة قصب وينقر بطرقة من رصاص برفق ومدأراة بحيث لا يمس بجسده الحديد ، أو يصير في أنبوب وينقر يرفق بحجر صلب فإنه لا ينكسر » ثم يشير إلى أن الألماس ، مع صلابته الفائقة « لا يكسره شيء من الأحجار ، ويهشمه ، إلا أرخصها وأوضعها وأزيدها رخاوة وهو الأسرب » . وقال ابن الوردي ، ناقلا عن جوهريي عصره أن الماس « إذ وضع على السندان وضرب عليه بالمطرقة غاص فيها أو في أحدهما ولم يتكسر ، وإذا ضرب بالأسرب تكسر ولو ألف قطعة لا تكون مقطعاته إلا مثلثة » ( خريدة العجائب ص 135 ) ونقل هذا النص صاحب مخطوطة « عجائب البلدان والجبال والأحجار » ( الورقة 272 ) .
( 3 ) في الأصل : جلاه .
( 4 ) هو الONYXوسيأتي الكلام عليه .
( 5 ) المس : هو النحاس . وفي القاموس المحيط أنه : الفادزهر( Bezoar )مع أن الأخير ضرب من المرو .Quartz