تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أسفله ، وفي قرار ذلك الوادي حجارة منثورة مقدار ما بين الخردلة إلى الشعيرة : فيعمد إلى اللّحم الطري فيلقى إلى ذلك الوادي والنسور تنظر إليه ، فتهوى خلفه فتصير إليه وقد سقط إلى أسفل الوادي ، فيلصق به الألماس وهو صغار ، فتحمله حتى يصير إلى الأرض ، ثم تنهسشه وتأكله ، فيسقط الألماس إلى الأرض ، فيلتبقط . وهذه النسور معوّده بهذا اللحم « 1 » . والألماس قد يكون فيه ما يلقى شعاعه على هيئة قوس قزح على الحيطان [ الذي قلب عليها قدح الزّجاج « 2 » ] ؛ فما كان كذلك اتخذه أهل الهند حليا لهم ؛ وما لم يلق الشعاع استعملوه في الياقوت . وهو الذي يثقب القوارير
هامش
- عليه « وكان منه الماس » ( مروج الذهب 1 / 34 ) : ومن المعروف أن الألماس قد يوجد مختلطا مع ال« Pyrope »وهو حجر جرانيتي ياقوتي اللون ، ومع الذهب في الرواسب الطينية وفي الأرض الزرقاء ، وتعد الهند من أهم مواطنه منذ العصور القديمة وحتى نهاية القرن التاسع عشر . أنظر . .Enc . Br . VoI . 4 . PP . 315 - 320وقد وصف التاجر الفرنسي جان يابتست تافرنييه ( 1605 - 1689 ) مناجم الماس الهندية هذه وأشار إلى الطرق البدائية التي كانت تستعمل في استخراجه ( د . عبد الرحمن زكي : الأحجار الكريمة ص 61 ) . ( 1 ) اشتهرت أخبار استجلاب الجواهر بالطيور في المأثورات القديمة . فأشار إليها القديس أبيفانيوس في القرن الرابع الميلادي ( رسالة الأحجار الكريمة - تقدم ذكرها ) ويعقوب بن إسحاق الكندي ( وربما نقلها عن ابن ماسويه ) وبزرك بن شهريار الرام هرمزي ( عجائب الهند ص 97 ) وعلي بن الحسن المسعودي ( أخبار الزمان ص 27 - 28 ) . وعدّها البيروني « من الخرافات الجارية على الألسن » ( الجماهر ص 99 ) . ولكن التيفاشي - بعده - أشار إليها ناقلا عن « من دخل جزيرة سرنديب من التجار » ( أزهار الأفكار الورقة 17 ) ونقلها آخرون ( تذكرة داود الأنطاكي . ج 1 ص 340 ) وأحمد المغربي : قطف الأزهار . الورقة 92 ) . وأول من وصف المناجم الهندية - على وجه الدقة - كان البرتغالي جار سيادي أورتا ( سنة 1565 م ) في حين لم يكن قبل ذلك سوى الأساطير . ( 2 ) العبارة التي بين معقوفتين وردت في الأصل بعد عبارة ( شق به الطير عن فراخه ) التي ستأتي بعد سطور ، ولامكان لها هناك البتة . والذي نرجحه أن مكانها هو ما أثبتنا فيه . ولعل ثمة سقط أربك سياق الكلام .