تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر وصفاتها — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وعن طريق كتاب الكندي هذا ، الذي نقل البيروني بعض فقراته ، عرف كتاب ابن ماسويه طريقه إلى مصنّفات أهل صناعة الجواهر المتأخرين ، فتناثر شيء من معلوماته في كتب التيفاشي « 1 » وابن الأكفاني وغيرهما ، منسوبا إلى الكندي أو البيروني في معظم الأحيان . ومثلما غاب هذا الكتاب عن المؤلفين القدامى ، فإنه غاب عن جل الباحثين المحدثين ، فلم تشر أغلب المراجع التي ترجمت لابن ماسويه أو تعرضت له ، إلى مؤلفه المذكور ، ولم ينتبه أحد من المشتغلين بتاريخ علم الجواهر الكريمة إليه ، على الرغم من أنه - كما قدمنا - درةّ قيّمة في سلسلة المؤلفات العلمية العربية القديمة .

3 - مؤلف الكتاب

مؤلف هذا الكتاب هو كبير أطباء الخلفاء العباسيين في القرن الثالث الهجري ( التاسع الميلادي ) وأحد أعلام عصره في الطب والتأليف والترجمة ، أبو زكريا يحيى ( أو يوحنّا ) بن ماسويّه الخوزي « 2 » . أقام أبوه : في بيمارستان
هامش
( 1 ) نقل التيفاشي عن ابن ماسويه في موضعين من كتابه « أزهار الأفكار في خواص الأحجار » ، مشيرا فيهما إليه . الأول في باب اللؤلؤ ، والثاني في باب الألماس . وذكر في أولهما بصراحة أنه ينقل من كلام « يوحنا بن ماسويه في كتابه في الأحجار » ( الورقة 3 من نسخة عز الدين الجزائري المحفوظة في المتحف العراقي ) ، ولا يزيد عدد الكلمات في الموضعين عن 135 كلمة . ( 2 ) الخوز والأخواز وخورستان ، هي بلاد الأهواز على الجهة الشرقية للخليج العربي ، انظر معجم البلدان مادة خوز ، وفي هدية العارفين 2 / 515 لقبه « الحراني » كأنها نسبة إلى حران بإقليم الجزيرة ولا دليل يؤيد هذه الرواية كما أن موطن ماسويه الأول معروف تماما ، وهو خوزستان ، حيث يقع مارستان جند يسابور ( وتعرف جند يسابور اليوم باسم شاه أباد ) . وثمة رواية مفادها ان ماسويه هو لقب أبي يحيى وأن اسمه في الحقيقة ( جيورجيس ) انظر ماري بن سليمان : أخبار فطاركة كرسي المشرق ص 77 .
الجواهر وصفاتها — صفحة 18 | أبو زكريا يحيى بن ماسويه